جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

التمثيــل الشيعـــي

الأحد, 26 فبراير 2017

بعض الجمعيات والتجمعات وبعض الدواوين والشخصيات أيضاً يعتقدون أنهم يمثلون الطائفة الشيعية في الكويت وأنهم الأوصياء عليهم أمام القيادة السياسية وأنهم يمثلون تلك الطائفة وباستطاعتهم تحريك تلك الطائفة وتهدئتها متى شاؤوا.

الغريب في الامر أن هناك من التبَع من ينجر خلف تلك الشخصيات والجمعيات دون أن يفهم أو يرى أين المصلحة خلف تلك التحركات وما هي الأجندة خلف كل تلك التحركات والندوات ومن أين تصل لهم تلك المصادر المالية الكبيرة لتدعمهم لشراء فكر الشباب وفي بعض الأحيان شراء الذمم تحت مظلة الأحزاب والتيارات الشيعية المشبوهة.
وزارة الشؤون التي أشهرت البعض من تلك الجمعيات تحت اسم «جمعيات نفع عام» هي في الحقيقة غطاء قانوني تحت هذه الرخصة القانونية لأعمال تشوبها الفكر المتطرف والاستحواذ على عقول الشباب لأسباب نعلمها جيداً سأتطرق لها لاحقاً وفي هذه المقالة سأتحدث فقط عن كيفية وأسباب انشائها.
في حقبة الثمانينات وأثناء الحرب الإيرانية العراقية كانت المنطقة متوترة والحكومة في تلك الحقبة رأت استحواذ التحركات الشيعية تحت غطاء قانوني لاشهار بعض الأحزاب الشيعية في الكويت لتكون تحت مظلة القانون لتمكين الحكومة من محاسبتهم بالقانون.
لكن اتخذت تلك الجمعيات والأحزاب الشيعية مسار الموالاة والتقية في اتباع السلطة وتنفيذ ما تريد بالحق والباطل وبدأت تناصر السلطة في كل قراراتها وأيضاً رفضها المطلق لكل الاستجوابات ضد الحكومة والوقوف مع السلطة في كل الاستجوابات.
وهنا لنقرأ التاريخ القريب وليس البعيد ستجد أن ممثلي تلك الأحزاب والتيارات والجمعيات الشيعية وقفوا بشكل مطلق مع كل الحكومات التي واجهت الاستجوابات وهم يعلمون جيداً أن الاستجوابات مستحقة وأن الاخفاقات الحكومية لا تغتفر أبداً.
ولكن الوقوف هنا له ثمن والثمن باهظ جداً وهو من أجل استحواذ دعم السلطة لهم لتكسب رضاها وفي المقابل تقوم تلك الأحزاب بأجندتها المخفية لتجنيد الشباب والشابات تحت طوع ولي الفقيه والتعليمات الخارجية.
كما رأينا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتمكين الشخصيات الشيعية البارزة لتلك الأحزاب من الوصول للمراكز المتقدمة بأصوات شيعية مطلقة دون غيرها ومحاولة اختراقها لبعض الدوائر الأخرى وهي رسالة علينا أن نقرأها جيداً وهو البعد الاستراتيجي والاجتماعي لهذه الأحزاب وكيفية الضغط على المكون الشيعي لتصويت ممثليهم دون غيرهم.
هناك تحركات واسعة ومؤثرة من قبل تلك الأحزاب الشيعية للضغط على الشباب لمحاولة تهميش المنافسين لهم ومحاولة سقوطهم.
ولكن كان للدور الشيعي المناهض كلمة ونجحوا في وصول المستقلين الوطنيين من الشيعة وتفكيك تلك التكتلات والأحزاب وعدم وصول ممثليهم كما كان في السابق.
وعليه فإن على السلطة أن تعي البعد الفكري والاجتماعي الخطير للقادم من الأيام وعلى الشيعة أيضاً الدور نفسه للوقوف والحد من اختراق بعض التيارات الشيعية التي تحاول تفكيك المجتمع الكويتي تحت غطاء «جمعية نفع عام».
والله المستعان

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث