جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

طوابير المراجعين الطويلة

الإثنين, 27 فبراير 2017

أفضل ما يفعله الفرد في المجتمع الحضاري ان يكون منظماً ويقف بالطابور المزدحم حين تختبر أخلاقه ويظهر أفضل ما فيه واسوأ ما اكتسب من أخلاق وتربية الطابور نظام تعلمناه منذ الصغر في المدارس حين ننتظم في مدارسنا ويكون طابور الصباح في بواكير يومنا المدرسي الذي يبدأ في الساعة السابعة صباحا لنقضي أجمل 15 دقيقة نستمتع فيها بالطابور لعزف السلام الوطني وترديد النشيد بصوت عال نتنافس في مابيننا بطريقة النظرات مع الزملاء على من سيخرج صوته من حنجرته بأقصى طاقته في برد الشتاء وهو يصيح بالنشيد الوطني. وبقيت ذكريات المدرسة وما تعلمناه ولم تغب عن الذاكرة لسنوات طوال بعد ان غادرنا مقاعد الدراسة وانتسبنا إلى اعمالنا وبقيت الذكريات راسخة في اذهاننا تذكرنا بطوابير الوزارات التي نراجعها بأن نحترم الدور وننتظم فيها كي نكون منظمين وحضاريين في اسلوب معيشتنا وما زلت مع احقيتي بالدور اعطي لمن هم اكبر سناً مني دوري وارجع للوراء مع اني أحق الا ان احترام كبار السن واجب أخلاقي لم يفرض علي فرضاً بقانون كي لا اخالفه وقد دأب البعض إلى كسر الطابور دون اكتراث لمشاعر الواقفين به ودون احترام وكم صادفت من يسابق ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن على ركوب مصعد أو اخذ دور في الطابور والاغرب هو عدم افساح المجال لهم لكي يمروا لاخذ ما اكتسبوه من حق بقوة القانون ومشروعيته التي ماعادت تشكل لهم أي شيء وبات القانون في مهب الريح. وقد تذكرت هذا الافعال التي مررت بها والتي اشاهدها بشكل دائم في الوزارات والهيئات التي اراجع بها واستغرب صراحة لماذا يتكدس المراجع فوق المراجع حتى يختنق ويضيق صدره بما يجري له وتضيق نفسه بما رحبت ويزيد الطين بلة حين ترفض معاملة أو لاتنجز بشكل سليم فتبدأ وصلة من المشاحنات والسؤال الذي يقابل من بعض الموظفين بالرد المقتضب الذي يصحبه عدم اهتمام واكتراث لما يجري دون احتواء للموقف ومحاولة امتصاص غضب المراجع بطرق سلوكية صحيحة ومهارات عملية يفترض انه تدرب عليها بل الأدهى حين يترك الموظف مكتبه وقد هم إلى شرب فنجان شاي أو سمع بأن الافطار قد وصل وهذه حادثة تتكرر امامي بشكل لم اصدق ماتراه عيناي في كثير من الوزارات التي راجعتها في الاونة الاخيرة وتبقى المشكلة الاهم هي الطابور الذي يتحول بسبب المراجعين إلى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار نظرا لاختلاف مستويات المراجعين الفكرية والتي يحوي بعضها فكرا متدنيا وتعليما بسيطاً يتخطى بعض اصحابه العرف ويقفز على القانون لينهي معاملته دون احترام لدور غيره الذي استحقه لانه انتظم بالدور وهذا ينم عن رقي بالأخلاق قد غادر صاحبه وولى دون رجعة وأصبح آفة تنتشر دون اهتمام من الحكومة ووزاراتها ومسؤوليها يكافحون للقضاء عليها بالطرق السليمة وبما اني عاهدت نفسي بعدم اعطاء نتاج خبرة ومعايشة سرت عليها سنوات وساءني ما انتشر من مقاطع وما تناقلته وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي من نقل الفوضى في ادارة الضمان الصحي التابعة لوزارة الصحة وغيرها من بقية ادارات الوزارات دون استثناء إلا اني امام أخلاق وزير الصحة الراقية وما شاهدت من اهتمام اولاه لمراجعيه وللتركة الثقيلة من قضايا الوزارة التي يتولاها ويسعى إلى حلها بأفضل ما اتيح له من سبل فاني لا اتوانى عن تقديم مقترح بسيط قد يقضي على مشكلة صعبة والحلول كثيرة تنبثق من حلول في ادارة الموارد البشرية واحدها ان يكون للمراجع نظام استلام وتسليم بوصل واستمارة مرقمة وتوضع على المعاملة وتسلم للمراجع بتاريخ مراجعة على ان تبرز له في يوم المراجعة مع بقية المعاملات المنجزة في نفس التاريخ واليوم ومع اختلاف ساعة التسليم كي نقضي على جزء من المشاكل المترتبة على هذه الفوضى في الطوابير الصباحية الطويلة التي يقضي المراجع يومه في انتظار الموظفين لينجزوا معاملات بقية المراجعين وهذا احد الحلول التي اراها للقضاء على هذه الفوضى التي تخطت المعقول وأصبحت تشكل هاجسا مقلقاً للمراجع وللمسؤول.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث