جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

مجالس

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

العيد الوطني وعيد التحرير

الأربعاء, 01 مارس 2017

بمناسبة أعيادنا الوطنية أتمنى أن يكون لدى السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية رؤية استراتيجية واضحة ونظرة استشرافية لجميع المؤشرات والعوامل التي تؤثر في التوجهات المستقبلية لاتخاذ القرار الرشيد والتوجه المناسب مع التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفق رؤية متفق عليها ومنظومة إدارية ذات كفاءة وجودة عالية ولا تقوم هذه الرؤية على مجرد الفعل ورد الفعل اللحظي والآني بدون دراسة المؤثرات والعوامل الأخرى ذات العلاقة.
نحن مع الأسف الشديد تنقصنا الرؤية الاستراتيجية والقيادة الاستراتيجية والنظرة الشمولية للأمور والقائمة على ادارة الجودة الشاملة TQM.
والمتتبع للشأن العام يرى أن المصالح الشخصية والانتهازية والفاسدون والمتنفذون والمفسدون بدأوا يستغلون الهفوات والأخطاء القانونية والاجرائية ويتم تجييرها لمصالحهم ولمصالح أتباعهم من التيارات والأحزاب السياسية والدينية والطائفية والقبلية والعائلية والمناطقية.
وأصبح الكل يغني بحب الوطن وفِي نفس الوقت نجد أن الغالبية منهم يسيرون الوطن ومؤسساته حسب توجهاتهم ومصالحهم الخاصة.
نغني ونقسم بحب تراب الكويت وأرضها ونهدم كل جميل أقامه الآباء والأجداد.
بمناسبة الأعياد الوطنية نرفع الأعلام الكويتية فوق منازلنا وفوق سيارتنا وفِي مكاتبنا الرسمية وفي نفس الوقت نعمل على تلوث البيئة ونجد أن البعض منا في زحمة الاحتفالات الوطنية مع الأسف الشديد لا يعطي الأعلام الوطنية احترامها وقدسيتها أثناء المسيرات والاحتفالات الرسمية والشعبية بل المصيبة أن البعض لا يزال ينظر إلى العلم ويرى أنه مجرد قطعة قماش ملونة والبعض الآخر يلوح بها بالمسيرات الاحتفالية وبعد انتهاء هذه الاحتفالات يتم رميها والتخلص منها بالشوارع والطرقات.
وتتباهي محطات وقنوات التلفزة المختلفة الحكومية والخاصة بالأعياد الوطنية وتبث الأغاني والأناشيد الوطنية وفِي نفس الوقت تستضيف هذه القنوات بعض الناشطين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين الذين لا يحترمون دستور الدولة وقوانينها ويقللون من هيبة الدولة وإنجازاتها.
حكومة ومجلس أمة مشوش الرؤية تقوده المصالح الشخصية القصيرة الأجل وتقتل طموح المواطنين وتقضى على ابداع وآمال جيل العصر الرقمي من شبابنا الواعد بسبب مهاترات وجدل بيزنطي بين الحكومة والمجلس من خلال وعود سرابية وأحلام وردية مخدرة.
اذا لم نضع في خططنا الاستراتيجية ومشاريعنا التنموية «الإنسان الكويتي «أساسا وهدفا ومحورا ومحركا للتنمية فاننا نهدر امكانياتنا البشرية والاقتصادية ونهدر مواردنا المالية ونسير إلى عالم مجهول تتلاطمه قوى خفية ومتغيرة لاترحم من لا يخطط لمستقبله ومن لايعرف توجهاته المستقبلية ولايحسب خطواته ولا تحترم من لا يؤمن بقيمه ومبادئه وحقوقه الدستوريةوعزته الوطنية وكرامته الإنسانية.
نعم هناك رجال كويتيون مخلصون نذروا أنفسهم لخدمة الكويت وأهلها يعملون بجد وصمت ويحركهم هدف واحد ويضمهم مركب واحد وتجمعهم الهموم المشتركة لاستشرف المستقبل ويحاولون قراءة المؤشرات البيئية من حولهم لخدمة الكويت وأهلها.و لا أريد أن أبالغ وأقول ان هؤلا الرجال المخلصين بمثابة ومنزلة»زرقاء اليمامة» في عصرها والتي كانت تحذر قومها قبل قدوم الاعداء بوقت كاف حتى يأخذوا حذرهم ويستعدون لقتال الأعداء وحماية وطنهم وتجنب ويلات الحرب والخسائر البشرية والمادية ولكن هناك من يحاول أن يقلل من شأن ودور أبناء ورجالات الكويت المخلصين «زرقاء اليمامة» وأهميتهم في المجتمع الكويتي لأن هؤلاء الفاسدين والمعوقين للتنمية ولا يَرَوْن أبعد من خشومهم القصيرة والمعكوفة.
تحياتي..

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث