جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

مجالس

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المشاريع الصغيرة ومدربو الفلس

السبت, 04 مارس 2017

حسناً فعلت السلطة التنفيذية لتشجيع المبادرين الكويتيين للعمل الحر ومساعدة الشباب الكويتي في تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك عن طريق التمويل المادي والدعم الاداري لأصحاب المبادرات الواعدة من الشباب الكويتي.
‏ومن الملاحظ واللافت للنظر انه مع تزامن انشاء ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة اداريا ومالياً خرج علينا العديد من الناشطين والدخلاء على تخصص علم الاقتصاد والادارة من خلال تقديم بعض الدورات التدريبية التي يدعون بأنها برامج متخصصة ومخصصة لانشاء وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة علما بان اغلب هؤلاء المدربين ليسوا في مجال الاقتصاد أو الادارة أو المجالات العلمية والفنية ذات العلاقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة ولا يملكون خبرة عملية أو علمية في هذا المجال ولكنهم ركبوا باص الضحك على الذقون والذي أصبح سهل ركوبه وقيادته في هذه الأيام في ظل غياب المعايير والأسس والتقييم للمدعين لمهنة التدريب والاستشارات الاقتصادية والادارية.
الأمرمحير لكثير من المراقبين والمتابعين للشأن الاقتصادي والاداري. أين دور ورقابة الجهات والمؤسسات الحكومية لحماية الشباب من هؤلاء المرتزقة ومستغلي الظروف؟ لا يجوز العبث بمشاريع الشباب وتعطيلها وتوجيهها من قبل حفنة متسلقين ودخلاء على مهنة ادارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ان في هذه الممارسة فساد وتدمير لأحلام وطموح شباب المستقبل واستغلال لضعف دور الدولة ومؤسساتها الرقابية.فلماذا لا تصحو مؤسسات الدولة الرقابية من سباتها العميق وتحد من سطوة هؤلاءالدخلاء والمتنفذين والذين لا هم لهم سوى اصطياد «الدرهم» و«الدينار» في ظل غفلة الدولة ومؤسساتها الرقابية؟
ان مدربي الفلس يرددون في محاضراتهم ودوراتهم التدريبية بعض المصطلحات التي التي لا يعرفون ولا يفقهون معناها انهم يخلطون المفاهيم والمبادئ الادارية والاقتصادية والتسويقية بسبب غياب الرقيب الاداري والمالي والفني على معظم الدورات التي يتم تقديمها لشبابنا الواعد والطامح والراغب في بناء كويت المستقبل.
وهذا لا يعني بأن جميع الدورات التدريبية التي يتم تقديمها في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة رديئة وسيئة وان جميع المدربين غير مؤهلين لمثل هذه الدورات والاستشارات ولكن نحن ننتقد بعض الدورات والمدربين والمستشارين في هذا المجال فارجو ألا نترك ابناءنا فريسة لفاقدي الضمير وعابدي «الدرهم والدينار»، ان كل شيء يمكن اصلاحه اذا توفرت النية والعزيمة والحزم والحسم، هل وصلت الرسالة؟ أتمنى ذلك.
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث