جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لجنة «الرئيسين»

الثلاثاء, 07 مارس 2017

لو طلب رأيي بما أثير حول إعادة الجناسي المسحوبة لكل أصحابها، كنت سأنظر حولي أولاً ومن ثم أدلو بدلوي في هذا الموضوع، فوجودي في ديوانية أو مقر العمل أو الشارع هو ما سيحدد ما كنت سأقوله، أولا لأنني سأخاطب «ربعي» في الديوانية أو زملائي في العمل أو أحد المارة في الشارع، دون صفة أو خلفيات، فعلى الأغلب الأعم سيكون ما أبديه من رأي يخضع لعاطفتي ومراعاة الأجواء العامة لمن سأحدثهم، لكنني ومنذ عملي في الإعلام تقديماً وتحريراً وكتابة للمقال، تعلمت كيف أخالف عاطفتي لأن الشأن السياسي متوحد ومتفرد بالعقل ومنفصل عن المنطق! وتلك معادلة صعبة ينبغي للمتعاطي لها ألا يحسب في الإعلام حسابا لمن سيقرأ أو يشاهد، لذلك راقبت ومنذ أيام تحركات رئيس البرلمان مرزوق الغانم مع بعض النواب والكتل النيابية المزعومة وهم يصرحون ويلحون بأن الهدوء سيقودهم إلى حلحلة العديد من المواضيع التي تؤدي إلى جو سياسي ومناخ نيابي يقودهم إلى الإنجاز! حتى تمخض تحركهم وتوافقت مصالحهم فأنتجت بعد الضغط والرجاء والتمني، تقبل رأس الدولة سمو الأمير لفكرة إعادة الجناسي المسحوبة.
إلى هنا والموضوع جدا عادي وغير مستغرب، ومع كل التسريبات والبطولات الهلامية للبعض المتكسب، وبين راضٍ عن المبادرة والمكرمة وغير راضٍ عنها، ورغم تعدد الأسباب والمبررات، حرك أحدهم آلته لتحويل الأنظار عن النتيجة المرجوة، إلى ملعب كبير من الفرح والسعادة والتباشير، فمانشيت هنا وخبر هناك وتغريدات من «الجوقة» إياها، كلهم كتبوا في زواياهم ومواقعهم، «مبروك عودة الجناسي»، بعضهم بعاطفته الغبية، وبعضهم بلؤم الثعالب، فرأيت أن ألفت انتباه القراء إلى أن سمو الأمير أصدر تعليماته للرئيسين بتشكيل لجنة لبحث إمكانية معالجة أوضاع من سحبت جناسيهم، دون إعادتها وكأن شيئا لم يكن! فمتى ستشكل اللجنة وما قراراتها ووسائل علاجها للملفات، ومن الذي سيضاف إليها وكم عددهم ومنذ أي تاريخ، وما هو أجل وعمر اللجنة، فهل سليمان بوغيث معهم وياسر الحبيب كذلك؟!
إنها السياسة يا سادة يا قراء، تصدر الأوامر بشكل ويعاد فلسفتها بشكل آخر تقوده المصالح والمنافع ليس إلا، فإن كانت لجان شرق وجبلة في السابق، فاليوم اللجنة تحت اسم «لجنة الرئيسين».
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث