جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الطبيب العربي وابنة الإمبراطور

الأربعاء, 08 مارس 2017

في منتصف السبعينات من القرن الميلادي الماضي في الخرطوم وضعت امرأة يدها على معدتها وراحت تصيح من شدة الالم هذه المرأة لم تكن سوى زوجة السفير الياباني وابنة امبراطور اليابان السفير استنجد بوزارة الخارجية وهذه الوزارة وجهته إلى أشهر مستشفى في البلد لكن الرجل انطلق إلى أقرب مستشفى لإسعافها وهناك زاد رعبه اذ لاحظ حالة المشفى الفقيرة والمزرية السفير قابل طبيب ذلك المستشفى ورجاه ان يعمل على تسكين الالم لزوجته حتى يستطيع ان يأخذها إلى خارج السودان الطبيب واسمه زاكي الدين أحمد حسين فحص المرأة وتوصل إلى معرفة المرض الذي الم بها ثم نظر إلى زوجها وقال له بهدوء: معذرة هذه السيدة بقي لها ساعتان للجراحة أو الموت: ذهل الزوج وتوجه إلى زوجته بالسؤال عما تريد ان تفعل الزوجة قالت: اخضع للجراحة هنا الدكتور زاكي يجري العملية الجراحية بالادوات البسيطة المتوفرة لديه والسفير ينتظر ليسمع خبر الوفاة بعد ساعة بعد يوم بعد يومين لكن لحسن الحظ خرجت الزوجة تمشي وقد زال عنها الالم السفير يطير بها إلى اليابان ومن المطار إلى احدث واحسن مستشفى عندهم فهي ابنة الامبراطور وهناك اخضعها الاطباء للفحوصات بعد ساعتين اجتمع الاطباء بالسفير وطرحوا عليه الاسئلة: اين أجريت العملية؟ ومن قام بها؟ اجابهم: في بلد اسمه السودان وطبيب اسمه زاكي الدين ماذا هناك؟ قالوا له هذا الطبيب يتقن مهنته جيدا وقد حقق معجزة وسوف نسعى لدعوته إلى اليابان وبالفعل ارسلت للدكتور زاكي الدين بطاقة دعوة وكانت الدعوة من الامبراطور نفسهالدكتور زاكي الدين سافر إلى اليابان وهناك لقي ترحيبا منقطع النظير وقبل ان يعود إلى بلده سألوه ماذا يرغب أو يحتاج وليطلب أي شيء أي شيء هذا الطبيب الشهم لم يطلب أي شيء لنفسه بل طلب مستشفى للسودان مستشفى حديث متطور يضاهي المستشفيات اليابانية لبت الحكومة اليابانية رغبته واقامت ما بين منتصف السبعينات وبداية الثمانينات مستشفى ابن سينا بمعدات حديثة وتكفلت بالانفاق عليه كل عام وتحديث اجهزته كلما لزم الأمر لم يفكر الدكتور زاكي في مصلحته الشخصية لأنه كان اكبر من كيانه الخاص كان كبيرا بقدر مساحة وطنه وامانيه العظيمة توفي هذا الجراح القدير صباح الجمعة 12 ديسمبر 2014 تغمده الله برحمته رحمة واسعة إنا لله وإنا اليه راجعون.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث