جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

مجالس

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

أصحاب الغرفة وأهل البيت

الأحد, 12 مارس 2017

يسأل أحد الخبثاء السياسيين أيهما أفضل الغرفة أم البيت؟ ومن مسموح له بدخول الغرفة؟ ومن مسموح له بدخول البيت؟ وما هو لون الغرفة وما هو لون البيت؟ وهل الغرفة مخصصة لأشخاص محددين يتصفون بصفات ومؤهلات محددة؟ وهل أهل البيت كذلك لهم صفات ومؤهلات محددة؟ وهل تختلف صفات ومؤهلات أهل البيت عن صفات ومؤهلات أصحاب الغرفة؟ وهل يمكن أن يسكن أصحاب الغرفة في البيت؟ وهل يحق لأهل البيت السكن في الغرفة؟ هل هناك اتفاق ودي بين أهل البيت وبين أصحاب الغرفة على علاقات حسن الجوار وتبادل المصالح؟ أم أن كل طرف ينتهز الفرص ويهيئ الظروف ويكيف القوانين للسيطرة على الطرف الآخر؟ هل صحيح أن أهل البيت كانت لهم الغلبة والكلمة العليا في ماضي العصر والزمان وانحسر دورهم بعد ربيع الزمان؟ وهل صحيح أن أصحاب الغرفة لا يحبون الخضوع للقوانين والنظام لأنهم ولدوا قبل ولادة القانون والدستور وغرفتهم سبقت البيت ولم تقم أعمدة وأساسيات غرفتهم على عنصرية الدين والعرق والحزب؟ وهل صحيح أن أهل البيت يفتحون البيت لكل محتاج ولا يطلبون رسوم اقامة وأقدمية زمان؟ يقال ان أصحاب الغرفة استطاعوا أن يدخلوا البيت من الشباك عندما انشغل أهل البيت في اجازة الربيع، فهل يا ترى دخول أصحاب الغرفة في البيت مشروع؟ وهل سيستمر بقاء أصحاب الغرفة في البيت أم أن للزمان كرة وردة أفعال؟ هل من الممكن أن تشرع أبواب الغرفة وأبواب البيت لأصحاب الغرفة ولأهل البيت ولمن عاش حول الغرفة وحول البيت من الجيران؟ أم لأهل البيت ولأصحاب الغرفة ألوان مميزة وصفات لا يتصف بها الجيران؟ لقد بدأ المؤجر المالك للغرفة والبيت يتضايق من تصرفات وسلوكيات أصحاب الغرفة وتصرفات أهل البيت وكذلك يتضايق المالك من تزايد أعدادهم ومؤيديهم والمتعاطفين مع أصحاب الغرفة وأهل البيت والتي أخذت تزعج عامة القاطنين،ويبدو أن المؤجر قد بدأ يفكر في اعادة النظر في بنود عقد الايجار لكل من أصحاب الغرفة وأهل البيت،خاصة في ظل تغير الظروف والأحداث المحيطة، لقد حيرني هذا السياسي الخبيث بأسئلته الخبيثة وأفكاره الهدامة والتي لم أتعود على سماعها من قبل،فهل هذه الأسئلة ما يطلق عليه حرية الرأي وحرية التفكير في زمن العولمة والفضاء المفتوح؟ لقد تعودت على السمع والطاعة لأهل البيت ولأصحاب الغرفة، ليس اقتناعاً مني بما يقومون به من أعمال وانجازات أو ما يتصفون به من صفات وأفعال،ولكن وجدت أن هذا هو دين الآباء وعادات اكتسبناها من الأجداد، فما أمكرك أيها السياسي الخبيث؟ فلقد حركت بعض الأفكار وفتحت بعض الجروح وبينت هضم الحقوق والظلم الواقع من أصحاب الغرفة وأهل البيت، على القاطنين والجيران. فأعوذ بالله من بعض الناشطين السياسيين الخبثاء،فإنهم لا يبحثون عن الأمن والاستقرار للبلاد والعباد بقدر بحثهم عن ضرب مصالح أصحاب الغرفة وأهل البيت، انه جزء من الحسد الذي يتصف به بعض البشر وجزء من ألاعيب السياسة القذرة التي يتقنها بعض الساسة المحترفين. لقد كثر عدد الجيران المحيطين بالغرفة وبالبيت. وتعلم بعض أبناء الجيران دهاليز السياسة القذرة وتغيرت الظروف والأحوال المحيطة بأصحاب الغرفة وبأهل البيت، فهل ندعو بدعوة أهل الكويت المعروفة بألا يغير الله علينا ويحفظ الله أصحاب الغرفة وأهل البيت،أم ندعو بأن يبدل الله حالنا ويرحم المتضررين من الجيران والقاطنين وأن يهدي الله المؤجر والمالك لاقرار بنود عقد ايجاري جديد يضمن العدل والمساواة وعدم التمييز بين الجميع؟ ودمتم سالمين.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث