جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ما أطق الطار مقلوب

الأحد, 12 مارس 2017

يبدو أن المسؤولين في البلاد يسبحون عكس التيار حين ننادي بتكويت الوظائف والاستغناء عن الأيدي العاملة الوافدة والتي امتلأت بها وزارات الدولة حتى غصت بهم وفاضت وما عاد الوضع كالسابق يحتمل التعيين للأخوة الوافدين والذين لهم كل التقدير والاحترام والمحبة، ولكن ما عادت الكويت الدولة الفتية التي لايوجد بها كويتي يرغب بالعمل الحكومي كما في بدايتها، ولم تعد تلك الدولة هي نفسها التي كانت تتوافر بها وظائف وتطلب موظفين بتخصصات نادرة من الكويتيين، فقد أثبت الكويتيون رجالاً ونساء مقدرتهم على خوض سوق العمل وسبر أغوار العلم والتحصيل العلمي حتى بتنا نملك خبرات كويتية على جميع الأصعدة والمستويات وغصت الجامعات بالطلاب والطالبات من جميع التخصصات وباتت الشعب المغلقة والفصول الدراسية هاجس الطالب الجامعي الذي يقض مضجعه ويؤخر تخرجه بينما يقضي سنوات من عمره وهو يتلقى تحصيله العلمي واضع نصب عينيه التخرج وفرحته التي تتملكه ولكنه ينظر في نهاية الممر حيث ظلمة مصيره بالتعيين بعد أن بنى أحلاماً على توليه زمام وظيفة محترمة يحتلها شقيقه الوافد منذ سنوات دون أن يستطيع فعل شيء له ويكتفي بعدها بتلقي مساعدة اجتماعية بسيطة تكاد تسد قوت يومه وتكفيه حاجة السؤال الى أن يعلن ديوان الخدمة المدنية عن وظائف شاغرة أو يسجل في قوائم الانتظار أشهراً وسنوات وقد ضاعت أجزاء من أحلامه وفترة عزيمته في العمل والبناء لوطنه الذي يعول عليه الكثير وتولى زمام إدارة الوظائف وخدمة المجتمع عبر الوظيفة الحكومية التي يطول أمد انتظارها ولا أخفي سراً أني أنتهجت نهجاً واضحاً شفافاً في تبيان عدة قضايا أشتكى منها المواطنون ولم «أطق الطار مقلوب» عكس بعض السياسيين ممن يتكسبون تارة ويثيرون الشارع تارة أخرى بغية أهداف ومكاسب لم أنال منها ربع مانالوه هم ؟ بل كان وما زال خدمة وطني هي أسمى الغايات والدفاع عن المواطن شرف أحمل ناصيته دون كلل أو ملل ولا فضل ولا منة فهذا الشرف راية على سارية لا تعرف الخضوع ولا الاستسلام وليست قابلة للتفاوض عندي، فوطني هو الأهم وشعبه هو أولوية . فإن سألنا خريجي كلية التربية الأساسية وجامعة الكويت في جميع التخصصات الدراسية ماذا يقلقكم ويقض مضاجعكم فسيجيبون مجتمعين متى سنعمل؟ وأين سيتم تعييننا ؟ وكم المدة اللازمة لاستلام وظائفنا ؟ وما هي مصائرنا ان اصطدمنا بالاكتفاء؟ فهل هذه بداية مبشرة للخريجين بعد سنوات قضوها تداعب أحلامهم المهن التي يحلمون بأن يتولوها بعد تخرجهم سؤال أترك إجابته لسمو رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط ورئيس ديوان الخدمة المدنية؟
عجز الموازنة الذي أعلنت عنه الحكومة لسنة 2015-2016  وذلك للمرة الأولى منذ 16 عاما في ظل تراجع واضح  بأسعار النفط  وتسجيل عجز في ميزانيتها للسنة المالية مقداره  «15.3 مليار دولار» في السنة المالية التي تنتهي في 31 مارس وهو الأول من نوعه منذ السنة المالية 1998 - 1999 حسب ما افاد به نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح للوسائل الإعلامية حين بلغت الإيرادات 13.63 مليار دينار «45.5 مليار دولار» بتسجيل انخفاض 45 % عن العام السابق بينما بلغت النفقات 18.24 مليار دينار «60.5 مليار دولار»، بانخفاض 14.8 %. وأن الإيرادات النفطية خلال العام المالي 2015-2016 بلغت 10.075 مليارات دينار «40.1 مليار دولار» بانخفاض بنسبة 46.3 %.اتخذت الحكومة إزاءه حلاً صعباً ورفعت أسعار الوقود بالدراسة التي قدمتها شركة إرنست ويونغ هي إحدى أكبر الشركات المهنية في العالم لرفع أسعار البنزين على مدى 3 سنوات وتوفير نحو مليار دينار في الموازنة ولكنها لم تتساءل ماذا عن بقاء باب الرواتب والدعوم والذي يشكل نحو 70 % من إجمالي الإنفاق العام للبلاد البالغ 18.9 مليار دينار باستحواذ الرواتب لوحدها على 55 % من الإنفاق العام والذي يلتهم بدوره الموازنة المالية للدولة بشكل رواتب تدفع شهريا وسنويا ومبالغ مساعدات اجتماعية للمتعطلين عن العمل أليس من الأفضل مواجهة الحقيقة واتخاذ سياسة واضحة بالإحلال لموظفي الدولة من الوافدين ولمن تلتهم رواتبهم العالية جزء كبير من الميزانية واستبدالهم بمن هم أقدر على الاستشارة والفهم لطبيعة البلاد واهلها من  المستشارين في إدارات الدولة أم أن المستشار الوافد هو الأفضل كي يفصل القوانين كما تشاء الوزارات ولايكترث لما سيحل من بعد ذلك فهي ليست بلده بالمقام الأول والأخير.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث