جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإعلام وأمن الدولة والاستخبارات « 2 »

الأحد, 12 مارس 2017

كنت قد تناولت في مقال الخميس الماضي علاقة الأجهزة الأمنية في الكويت بوسائل الإعلام أو من يعمل فيها، وأشرت إلى التجربة الأميركية ورأي «ترامب» وكيف أن الـ CIA والـ FBI وقعوا في فخ عملائهم الإعلاميين، حين حولوهم إلى أدوات تدير الجهازين تحت غطاء تبادل المعلومات، لم يمر مقالي مرور الكرام فتلقيت اتصالات عدة من الكويت ومن بعض المهتمين في  دول الخليج، بأن الموضوع له حساسية مفرطة في أن يتم تناول هذه المقارنة في الصحافة، وكانت ردودي عليهم لا تتعدى أننا في الكويت نكتب ونتناول الشأن العام دون حرج من ردود الأفعال، أولاً لأننا نطرح آراءنا بأريحية دون «زغالة» ودسائس، وثانياً أن الأجهزة الأمنية كالاستخبارات وأمن الدولة لا يتم إفشاء أسرارها وخططها الأمنية في الصحافة، ولكننا نرصد الخلل الإداري في التعامل مع القضايا المتعلقة بالإعلام،وآخرها قضية إلقاء القبض على مغردين من قبل جهاز أمن الدولة وبتعاون مع الاستخبارات، حيث وحسب ما نشر في وسائل التواصل ولم تنفه أجهزة الإعلام الأمنية، بأن هذين المغردين دأبا على سب وقذف شخصيات بارزة، وتضمنت تغريداتهما وعلى مدى أعوام، ادعاءات وافتراءات طالوا بها رموز الكويت، وحسب المصادر فقد تم رصدهما في زمن قياسي وأدليا باعترافات كبيرة وخطيرة، وتوصلت جهة التحقيق إلى أدلة قد يدان بها غيرهما، فسؤالي واستفساري الذي دعاني لكتابة هذا المقال: ما قصة الأجهزة الأمنية في الكويت؟ التي تنتقي التوقيت لإلقاء القبض على من تريد وتغفل عمن لا تريده؟ فهذان المغردان قدمت ضدهما قضايا كثيرة منذ زمن وكان رد الأجهزة الأمنية «لم يستدل عليهما» لماذا الآن تم الاستدلال؟ ومن الشاكي؟ ولماذا بهذا التوقيت؟! فهل باتت أجهزتنا الأمنية على غرار
الـ CIA وFBI?  يحركها قطب أو متنفذ أو طامح لدخول الملعب السياسي؟! هناك مئات المغردين مثل هذّين  يشتمون الناس ليل نهار، ويفترون الكذب ويضللون الناس، ويخوضون بأعراضهم دون أن يحرك أحد ساكناً لرصدهم من أجهزة الأمن؟! ثم أين دور الأجهزة الأمنية من صدى صوت النائب أحمد الفضل، الذي بح صوته وهو يشير بسبابته إلى حساب المجلس المعروف، من يديره ويموله؟! اظن وظني هنا شيء يتوافق مع مزاجية ضابط أو موظف في الجهاز الأمني يعمل لمصلحة فلان على حساب مصلحة البلد، وهذا ما أخشاه ويجب أن تخشاه الأجهزة الأمنية التي نحترمها ونقدر دورها، من أن تتحول إلى يد من لا يريد الخير لهذا البلد.
فإننا في «الشاهد» تحديداً جريدةً وتلفزيوناً قد كتبنا وقلنا  مراراً وتكراراً عن خطر الحسابات الوهمية، وكنا في كل مرة نسميهم بأسمائهم، ورسمنا كيفية إغواء هؤلاء لشبابنا في السوشيال ميديا، بل إننا تحملنا لجوء البعض للمحاكم ضدنا، واليوم أقولها وأكتبها للأجهزة الأمنية: نحن معكم وليس عليكم فيجب أن تكونوا للناس وليس على الناس.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث