جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المقابل

الإثنين, 13 مارس 2017

غالبت نفسي وفضلت مبدأ النأي بها عن الحديث عن الكثير مما اعرف، ذلك احد اهم اسباب عزوفي عن الدفع إلى المطبعة بمؤلفات سياسية كانت جاهزة للطبع، لا اقصد ابدا ان هذه المؤلفات احتوت على ما يمكن ان يسيء أو يشهر بدولة أو افراد وانما هي قراءات في الشأن السياسي ازاء الكثير من الأمور التي وقعت في المنطقة، وقد وجدت في مرات عدة ان ما نلته من أذى واستخفاف واساءة وحتى عقوبات طالتني وعائلتي وطالت اهلي تكفي، وآمنت بمبدأ انه ليس كل ما يعرف يقال وان لسانك حصانك ان صنته صانك والقلم اصدق انباء من السيف وليس من الكلام والكتب فقط، كان يمكن ان ادون الكثير في عشرة كتب أو اكثر عن أمور عشتها وعلاقات عمل وظروف مهنة وحروب دخلت على خط العمل الصحافي والتلفزيوني واسرار بالجملة، وقاد انتقالي من لندن إلى الخليج إلى فقداني اربعة كتب على الاقل وديواني شعر كانت محفوظة على جهاز الحاسب الآلي في مكتب في لندن، فقد تركت الشركة مالكة مجلة «المشاهد السياسي» التي اشترت حقوق الطباعة والنشر من هيئة الاذاعة البريطانية وقد استعانت بأجهزة ومعدات جديدة ولا ادري إلى اين انتهى امر جهاز الكمبيوتر الخاص بي وفي داخله واقصد ذاكرته مؤلفات عدة لا اصول لدي استطيع اعادة طباعتها، نعم كلفني تركي عملي في لندن والعودة إلى الخليج الكثير ومن ضمن هذا الكثير علاقاتي مع بعض كبار القوم وبرامجي التلفزيونية وعملي في رئاسة التحرير في مجلة الـ «BBC» العربية التي اوقفت بعد تركي لها والاهم من هذا كله عائلتي، واذا كان كل ما سبق يمكن ان يعوض بوظائف أو برامج أو مناصب أو رواتب إلا ان حاجتي إلى ابنائي وحاجتهم لي، هي المسألة أو الثمن الاكبر الذي لا يعوض، وسيظل هناك من يكرر نفس السؤال: لماذا تركت لندن واسرتك وعملك؟ واظل اكرر لمن يرسم علامات استفهام عن تركي لندن والتخلي عن دوري الإعلامي كرئيس تحرير لمجلة عالمية تصدر باللغة العربية وبرنامج حواري يومي وعلاقات عامة مع القادة والسياسيين، الخ، والعودة إلى الكويت، انها علاقة مع الله وليس مع احد آخر، فقط اتشرف الآن بمن اعمل معه، لانه افضل من عملت معهم، ووضعي يرضيني لانه يظل يقربني من الله، وبعد ان اصبح بالامكان الذهاب إلى العمرة في أي وقت متاح، فلا رجاء يتقدم على هذا الفضل من الله، وانا ومقابل كل خسائري المادية والمعنوية والعائلية، لست نادما لأن هذا الامر تم بإرادة تتعدى ارادتي ولا ترد ولو شاء الله غير ذلك لي لفعل فهو صاحب الامر، ومن يعرف الله ومن يقدمه على أي امر آخر لا يشعر بالجزع ولا بالخوف ولا بالحزن ولا بالالم طالما ان الله معه، واعيد احتساب أمور عدة احيانا فأجد في تجربة سيدنا ايوب الكثير من الحكم والنعم رغم قسوتها ورغم فداحة ما تعرض له من خسائر وما ناله من اضرار، وعندي يقين الآن بأن الله لا يظلم احدا وانه ليس بظلام للعبيد واني سأستعيد الكثير أو اغلب ما خسرت وان علي فقط ان اجتاز الامتحان بكفاءة، الم يقل الرحمن في سورة الضحى «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى «6» وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى «7» وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى «8» فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ «9» وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ «10» وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» وهي وان كانت للرسول المصطفى إلا انه كان نموذجا لكل الخلق وليس لفئة وكم فئة هداها الله وكم فئة اغناها بعد ضائقة وكساد وكم من عباده من اواه بعد ضياع، وقوله عز وجل: «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ «1» وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ، في يقيني ان الحساب ليس لمن تولى فقط وانما حتى للفقير ليرى الله كيف يكون رد فعله، كيف يداوي ألمه وخيبته وصدمته عندما يلم به خطب صعب، ويرقب المريض كيف يتصرف وهو يتألم ويرقب المفجوع وما يصدر منه ويرقب الميسور ورزقه يتضاعف ثم يحاسبه على ما اعطاه وكم افاد به سواه وماذا فعل هو نفسه بهذا العطاء والرزق،لقد كان امر عودتي إلى الكويت خير ما فعلت في حياتي وهو يماثل انتقالي لها ففيها عرفت الله ومنها حججت إلى بيته الحرام مرارا ومنها تزوجت وفيها رزقني الكريم عما احاسب عليه يوم الحساب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث