جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الداخلية بحاجة جرّاح

الإثنين, 13 مارس 2017

فجأة ودون مقدمات اختفت عن الصحافة ووسائل الإعلام الاخرى مداهمات وضبطيات المخدرات؟! هكذا دون أن يخرج لنا مهتم او متابع ويفهمنا سبب تراجع ضبط المجرمين سواء مهربين أو تجاراً، وحتى متعاطين على شكل مجاميع! فمنذ تشكيل الحكومة الأخيرة و«السويچ» الذي طال وزيري الداخلية والدفاع في تبادل منصبيهما، لم تعد الكويت تصحو وتغفو على خبر إلقاء القبض على تجار المخدرات فهل كانت تلك المداهمات شكلية مسرحية دعائية فلم تعد الشحنات من خلال الجمارك ومراكزها حديثاً لأبناء هذا الوطن؟! علماً بأن هناك ظرفاً طردياً وموقفاً معلناً في قاعة مجلس الأمة شكل من خلاله وزير الداخلية سجلاً في الحديث عن أن المخدرات آفة تفتك بأبناء الكويت وبأنه يريد من النواب مساعدته ومعاونته في القضاء عليها! فتحدث الوزير الجراح 6 مرات في جلسات مختلفة عن الخطر الداهم من بيع وتهريب وترويج المخدرات بكل أنواعها، لافتاً إلى أن الكويت تعد مركزاً فعالاً لتجارها ومتعاطيها؟! وهذا ما لا يقبله عقل ولا منطق ولا يفوت على مجنون يسمع وعاقل يحكي! فالوزير يقول بأننا مركز للمخدرات وفي ذات الوقت يقف عاجزاً دون حراك لمحاربة هذه الآفة؟! ومع اختفاء الضبطيات تتناقض كل اقوال الوزير ووزارته وتحديداً جهاز محاربة المخدرات، فكيف نأتمن من لا يستطيع اتخاذ الإجراءات، فأولادنا وبناتنا تحديداً باتوا عرضة لوحوش المخدرات بكل انواعها، والمدارس تئن والجامعات تشتكي، والوزير يولول ويطلب النجدة من النواب، حقاً انها مهزلة ومسخرة لا أعلم كيف استساغها النواب والوزراء والمجتمع؟ لقد حلت السياسة بلعبتها القذرة محل القيام بالواجب الأمني تجاه قضايا المخدرات، وانشغل اهل الوزارة بتصفيات ومؤامرات ومماحكات بسبب حماية هذا وذاك وكل هذا على حساب الأمن الذي يفترض فيه ردع المجرمين، فتحول المشهد إلى ملاحقة الضحية وهم بناتنا وأولادنا بينما المجرم يسرح ويمرح أمام عجز الوزير.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث