جريدة الشاهد اليومية

هشام الديوان

هشام الديوان

بين السطور

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

حجب الأرقام

الثلاثاء, 14 مارس 2017

كتبت ضمن هذه السلسلة عن أمر الاتصالات التي نتلقاها بخصوص العمل أو من الأهل أو من آخرين لا نتوقع اتصالهم وربما لا نعرف من هم، وتواصلا ايضا مع سبق، لا احد بامكانه ان يعرف عندما يرن هاتفه، هوية المتصل، ان كانت المكالمة داخلية أو خارجية مالم يكن رقم المتصل واضحا على شاشة الهاتف.. في بريطانيا هناك خدمة تسمح للمتصل بحجب رقمه، فلا يعرف المستلم هوية المتصل، هذه الخدمة في بريطانيا فقط وهي متاحة للجميع، وفي بريطانيا ايضا على الخطوط الأرضية خدمة تسمح للمستلم باسترجاع أرقام المتصلين ان لم يكن دونهم، إلا ان الخدمة الثانية باتت متاحة للكل الآن باستثناء الخدمة الاولى، لذلك لم يكن بامكاني معرفة هوية من يتصل بي على هاتفي النقال في لندن خارج وقت حلقات برنامجي اليومي «الحوار المفتوح» ثم برنامجي الاسبوعي «الديوانية» وكلاهما على الهواء من قناة «ann» اللندنية وحتى فيما بعد في برنامجي «فضاء الحرية» على قناة «الفيحاء» التي كانت تبث من دولة الإمارات، كل المكالمات أو 99 % منها تتعلق بالبرنامج وليست شخصية وكان لدي خط ثان خاص لاستخدامي العائلي مع اسرتي، لم يكن لدي سكرتير حتى وانا رئيس تحرير لمجلة «المشاهد السياسي» اعرق مطبوعات هيئة الاذاعة البريطانية «bbc» باللغة العربية، انا إنسان بسيط، كنت اعد برنامجي «الحوار المفتوح» ومن ثم البرنامج الثاني «الديوانية» بنفسي، وكذلك الحال مع «فضاء الحرية» وهو برنامجي اليومي ايضا في قناة «الفيحاء»، وفي «ann» بالذات كنت حراً تماماً في اختيار ضيوفي، كنت احدد مادة الحلقة واسئلة اللقاء ومحاورها في ذهني واتفاعل مع تطورات الحوار واجوبة الضيف ومداخلات اصحاب الاختصاص أو المشاهدين، ولم يحصل قط ان ادخلت ورقة فيها اسئلة معدة سلفا لاني اعتقد ان في ذلك نوعاً من التقليل من شأن شفافية اللقاء وعقلية المشاهدين، وعندما كنت اطرح على الاشخاص الذين اقترحهم في نفسي ضيوفا لي وابدأ الاتصال بهم، فكرة الاستضافة، كنت اعرج على ذكر مادة الحلقة ومحاورها فقط، بدون الدخول في تفاصيل الاسئلة، كان عنصر المفاجأة ليس عملية ايقاع أو اصطياد للضيف وانما من وجهة نظري امانة، معد ومقدم البرنامج مسؤول عن نزاهة ادارة البرنامج والحوار وعدم استغفال المشاهدين بحلقة مرتبة بأسئلة واجوبة معدة سلفا، وحتى لا انسى، من بين اكثر من الفي حلقة، اعددت ورقة واحدة فيها 12 أو 14 سؤالا احتياطياً باللغة الإنكليزية عند استضافتي للسيدة الرائعة بنازير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة لمرتين، يرحمها الله، خشيت ان تكون حذرة واجاباتها مختصرة بينما مدة البرنامج ساعتين متواصلتين بلا فواصل اعلانية أو استراحة، وايا كانت لغتي الانكليزية فهي ليست مثل اللغة العربية، كانت الساعات تطول اذا ما وجدت ان الضيف خارج منطقة التغطية التي اسعى اليها والتي احتاج فيها الى العلم والمنطق والأرقام في الاجابات، وكانت قصيرة جداً في مرات عدة عندما يكون الضيف بمستوى مادة الحوار، كان هاتفي يعمل فقط وانا خارج البرنامج وعادة قبله أو بعده لاني كنت اسكر الجهاز بناء على طلب المخرج «الامور اختلفت اليوم» فلم يعد البث التلفزيوني يتأثر برنين الهاتف أو ذبذبات البث، كنت اتلقى مكالمات متواصلة من عراقيين ومن عرب آخرين من دول عربية واوروبية ومن لندن تحديدا، بعضهم كانت له ملاحظات على ما يرد في البرنامج أو على الضيوف وبعضهم عنده تصحيح أو اضافات أو يقترح ضيوفا محددين أو تسليط الاضواء على قضايا محددة، وبعضهم كان يساعدني في التفكير كأن يقترح إما ان يشارك هو نفسه في الحوار كضيف أو عبر مداخلات أو يشير لي على اسماء معينة انا لا اعرفها أو اعرفها ولم استطع الوصول اليها، وكنت الح على البعض منهم املا في اقناعه بالاشتراك إلا انه يعتذر رغم اهميته واهمية مقترحاته أو افكاره، اما تقليلا من شأني أو اعتراضا على طريقة ادارتي للحوار أو على نوعية الضيوف أو على سبب تركيزي على الملف العراقي اكثر من سواه رغم ان اليمن والقضية الفلسطينية والسودان ولبنان كانت موضوعات اسبوعية شبه دائمة هي الأخرى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث