جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الدين الإسلامي يحارب الإرهاب

الثلاثاء, 14 مارس 2017

لا غرابة في أن يكون هناك تعاطف مع الإرهابيين من قبل البعض في المجتمعات كافة فما زال الاعتقاد السائد بأن هذه الجماعات المنظمة الإرهابية تمثل الدين الإسلامي عن اعتقاد راسخ لما يبدوه من تشدد ومحافظة الامر الذي ينبغي الالتفات اليه وضرورة فتح باب واسع للحوار والمناقشة والمكافحة في ما يقومون به من الاجترار والتشويه والقتل والنسف وعمليات الإرهاب، فالحرب العدائية الحقيقية هي ضد الإسلام والمسلمين لالصاق تهمة الإرهاب الإسلاموي.
الأديان جميعها حاربت الفكر المنحرف وقامات بعمليات اصلاحية للفهم الخاطئ والممارسات قبل التنديد بالإرهاب وبمرتكبيه فهذه الأعمال الإرهابية التي ترتبط بفرد أو جماعة أعمال لا علاقة لها بالدين وإنما للممارسة الخاطئة والناجمة عن فكر ضال، ومن الخطأ أن تلصق هذه التهم بالإسلام دون غيره من الأديان، وهذه هي المؤامرة العدائية والغرض منها تشويه صورة الإسلام وتنفير الناس منه وتصويره بوحشية قائمة على القتل والنحر والنسف واراقة الدماء وقد ساعد البعض في هذه الحملة الشعواء فنسمع البعض يرددون عبارة الإرهاب الإسلامي الناتج عن الإسلام لا الممارسات الخاطئة والفكر الضال، فهل يعقل أن نلصق الإرهاب بشعب ودولة لمجرد وجود شخص إرهابي فيها ؟ هل يعقل أن هناك دولة معينة ترعى الإرهاب لمجرد قيام فرد أو مجموعة من الحثالة والمعتوهين والحاقدين فيها بأعمال تخريبية وإرهابية آثمة؟
لابد من تصحيح هذا المفهوم الخاطىء ومن توجيه الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للتصدي لهذه الحملة القذرة على الإسلام والمسلمين، فالإسلام دين قائم على التسامح والسلام لا على القتل والترويع والإرهاب فمن العار أن يحكم عليه بأفعال أشخاص أو جماعات أو منظمات أو أحزاب سياسية اجترت وسرقت من الإسلام الشعارات وهي بعيدة كل البعد عن الإسلام وتعاليمه بل من الممكن أن تكون تلك الجماعات تتلقى الدعم من منظمات خارجية تهدف الى تشويه صورة الإسلام والمسلمين، فالإسلام يدعو الى البناء والتعمير وحماية الأقليات واحترام الأديان كافة والمعتقدات فقد كفل حرية الرأي والمعتقد وساوى بين الناس جميعاً وقال الله تعالى «لَا اِكْرَاهَ فِي الدِّينِ»، كما ان الإسلام حرم القتل وتوعد مرتكبيه بالخلود في النار وجعل الإنسان بناء معظماً يحرم قتله والتعدي عليه بل حرم الترهيب والتخويف والتعرض للناس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أشار الى أخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه» حديث صحيح لما لهذا الامر من ترويع وترهيب، فيجب على المسلمين الوقوف في وجه تلك الدعوات النكراء ليعلموا العالم أجمع أن ديننا قائم على التسامح والسلام لا على الإرهاب والكراهية والعداء والتعاطف مع الإرهابيين.
دفاعاً عن ديننا وعن الصاق تهمة الإرهاب بالإسلام ففطرتنا ووازعنا الديني يأبى أن ينتسب ديننا ويلتصق بهذه التهمة الخبيثة التي أراد أعداء الدين أن يلصقوها به وأعداء الدين هم أعداء الإنسان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث