جريدة الشاهد اليومية

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بالفوضى لن يحرر العرب فلسطين

الثلاثاء, 14 مارس 2017

كنا في الخمسينات وما بعدها نسمع شعارات وخطابات للزعماء العرب يعلنون من خلالها محاربة إسرائيل لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشريف، أما صدام حسين فقد كان أيضاً يعلن تحرير فلسطين وأسس جيش تحرير القدس، إلا أن هذا الجيش لم يوجهه الى إسرائيل لتحرير الأراضي الفلسطينية المغتصبة بل وجهه الى إيران رافعاً شعار الدفاع عن البوابة الشرقية، وبعد ثماني سنوات حرب راح ضحيتها الآلاف من الشعب العراقي وهدم البنية التحتية للعراق وفرق العرب، وبعد استراحة من حرب إيران، طلع علينا بشعار جديد وهو عودة الأرض السليبة الكويت من آل الصباح وأيضاً لم يوجه جيش القدس الى فلسطين المحتلة وجاءت قوات صدام حسين الى الكويت وكنت أحد المرابطين فشاهدت كيف اصبح الجيش العراقي حيث الكل يشتكي مما هم فيه وكنا قد تحدثنا مع بعض الجنود العراقيين فقالوا لنا نحن لا نعرف ليش جايين الكويت خلصنا من إيران وهسة بالكويت، ولم يكن هناك أي هدف للجيش العراقي الذي غزا الكويت سوى السرقة والنهب حيث دخلوا الوزارات والمحلات التجارية والبيوت ونهبوا ما بها، فكيف يكون لهذا الجيش الذي جاء ليسرق أهداف في استرجاع الجزء السليب وبعد أفعال صدام تغيرت المفاهيم العربية في قضية فلسطين وبدأ الصراع داخل كل بلد عربي بين الأحزاب والفئات والطوائف، لقد اشعل صدام فتيل الفتنة والانشقاق وهذا ما فعله أولاً بالعراق حيث قضى أولاً على الأحزاب ثم الطوائف وأثار الفتنة بين العراقيين، كنا نزور العراق ونرى بأن هناك عوائل عراقية نصها سنية ونصها الثاني شيعة ولكن كانوا يعيشون كاخوة، ليس بينهم أي خلاف، وانتقلت الفتنة والخلافات الطائفية من العراق الى لبنان وسوريا واليمن وليبيا وها نحن نعيش هذه الخلافات في عالمنا العربي، وليست هناك شعارات وخطابات لتحرير فلسطين، بل هناك شعارات وخطابات وتصفيات بين فئات الشعب الواحد، وفي ظل الظروف لم نعد نسمع من يريد تحرير القدس والأرض الفلسطينية.
وهكذا تسير الأمور في عالمنا العربي الذي يعيش فوضى الربيع العربي لقد ابتدعت الصهيونية العالمية ثورة الربيع العربي في مصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق وبعد هذه السنوات لم نر أي نتائج لثورات الربيع العربي سوى حرب على داعش وحرب طائفية، أليست هذه مؤامرة صهيونية على أمة العرب والإسلام، لقد نجحت الصهيونية العالمية في زرع الفتنة بين فئات الشعب العربي في كل بلد عربي، وقامت الصهيونية بمساعدة المتآمرين ليزيدوا اشعال فتيل الفتنة.
أما آن الأوان لأن يفيق العرب من سباتهم وأن يعيدوا صفوفهم ويتضامنوا من أجل انقاذ دولهم من الدمار كذلك آن الأوان للعرب لأن يعيدوا صفوفهم ويوحدوا جهودهم من أجل اعداد العدة لتحرير القدس والأراضي الفلسطينية.
يا عرب كفانا اقتتالاً فيما بيننا وفتنة وانشقاقاً لأن ما نحن فيه لا يخدم مصالح الشعوب العربية بل هي في مصلحة الصهيونية العالمية راعية دولة إسرائيل وثقوا بأن العالم لن يحترمنا ولن ينظر لنا ما دمنا ممزقين ونعيش فوضى عارمة، أعتقد نحن بحاجة الى تنقية اجوائنا الديمقراطية حتى يتحمل الجميع مسؤولية حماية الوطن.
والله الموفق..

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث