جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

كويتيات

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يبوق ويصير صاحب شركة

الثلاثاء, 14 مارس 2017

أحد أساتذة التاريخ والدراسات الدولية قال إنها «السياسة الحمقاء» وإن السياسة الحمقاء هي التي تجعل بعض الدول تفشل في تحقيق التنمية والتطور، وعن طريق السياسة الحمقاء النخبة السياسية التجارية المسيطرة تتلاعب بكل القوانين لكي تستفيد على حساب الأغلبية الصامتة، فاليوم السياسة مرتبطة بالتجارة ومعظم النخب السياسية التجارية تسيطر على القرار السياسي وعلى التجارة وعلى صناعة الازدهار وصناعة الفقر وصناعة الأزمات وصناعة التأزيم حتى تصب المناقصات في جيب النخبة التجارية السياسية، فالمؤسسات التجارية الكبرى هي التي تصنع التجارة وتصنع الفساد وتصنع القوانين المنحرفة التي تضر الشعوب الفاسدة، فما نشاهده اليوم أن هناك شراكة واضحة بين بعض النواب ومسؤولين في الدولة خلقوا منظومة فساد في كل جهة حكومية ما سبب الفساد الإداري والفساد الأخلاقي واختلال ميزان العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب وتسبب ذلك في وقف التنمية والتطور في البلد بسبب هذا الفساد الإداري الكبير، حيث أصبحنا نشاهد اليوم أنه لا يتم تعيين مسؤول إلا وفقاً للمحاصصة السياسية، فلا نستغرب اليوم أن أي وزير أو مسؤول يستقيل نشاهده ينشئ مؤسسات وشركات بنفس مجال عمل هذه الجهة الحكومية ومن ثم يبدأ بغسيل الأموال بإدخال أموال العمولات الضخمة إلى حساباته الخاصة من خلال شركاته الجديدة ويساهم مسؤولون طنابير الطين الذين قام بتعيينهم هذا المسؤول الكبير في تمرير مناقصات لهذه الشركات الجديدة التي أنشأها هذا المسؤول وطبعاً القانون يعجز عن محاسبة هذه الشلل وهؤلاء المسؤولين، وهناك أيضاً مسؤولون يستقيلون أو تتم إحالتهم للتقاعد يتم تعيينهم في الشركات التي كانوا يتعاملون معها بسبب أنهم كانوا يمررون مناقصاتهم المشبوهة والمكافأة هي تعيينهم برواتب عالية، وطبعاً القانون لا يستطيع محاسبتهم، ووصلنا إلى مرحلة أن هيئة مكافحة الفساد صارت من ضمن الجهات التي دخلت في الصراع السياسي واليوم يشكك في قانونيتها والتشكيك في بعض أعضائها وهذا دليل واضح على أن شلل الفساد والبطانة الفاسدة حول الكراسي عطلت أعمال الكثير من الهيئات، كان من المفترض أن تكون مداخيلها المالية من أحد الروافد التي تساعد الدولة في زيادة الدخل لكنها أصبحت عبئاً وتشفط مداخيل الدخل، الفساد الإداري في هذا البلد كبر وانتشر كالسرطان في الجهات الحكومية والكثير من المسؤولين عاجزون عن تنفيذ القرارات الإصلاحية بسبب مؤسسات مالية فاسدة وتوابعهم من بعض النواب مع توابعهم من بعض المسؤولين يعطلون مصالح البشر والدولة، لذلك الدولة تتأخر في كل المجالات وتتعطل القوانين والمشاريع بسبب شلة «الواين والروزيه» يسكرون ويسهرون مع شلتهم التي تعطل مصالح الوطن والمواطنين، وهناك التيارات الدينية المتطرفة التي يتم استغلالها في إشغال الشارع، وأعضاؤها أصحاب اللحى السياسية يسرقون معهم ويلهطون معهم باسم الدين، وهذه الشلل تدعي الإصلاح وهم في الحقيقة يدعون إلى الخراب، لكن من يشاهد حجم ما يسرقونه وما يقومون به من تعطيل مصالح البلد شيء كبير لكن أجيالهم تافهة لا يستطيعون إدارة تلك الأموال والتي ستذهب إلى أطراف أخرى وتضيع ذريتهم وتضيع الأموال التي سرقوها فهذه حوبة البلد وهذه رسالة أوجهها إلى الجميع. الفساد الإداري والرشوة والعمولات أصبحت قوانين رسمية لدى بعض الجهات الحكومية وياللأسف.
والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.    
والحافظ الله يا كويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث