جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الحكومة والنواب سابقينا بخطوة

الثلاثاء, 14 مارس 2017

حسب ما قرأت وسمعت من معلومات عامة من أناس أثق بما ينقلونه من فلسفة ومنطق، ان إرادة المتنفذين أو المجرمين في تحدي القوانين جارفة وغير قابلة للهدوء، فهم في سباق مع الزمن وأنفسهم في إحداث الثغرات والمخارج من كل قانون يقف في وجوههم، فمهما اجتهدت المجتمعات المدنية بأجهزتها ومستشاريها في وضع قوانين وقواعد للقضاء على التسيب والجريمة، فإن المجرمين والمتنفذين يسبقونها بخطوة على شكل دهاء وثعلبية المرور من تلك القواعد والقوانين, وحسب ما تتناقله كتب علماء الاجتماع فإن الإنسان منذ القدم يجيد الاحتيال على قوانين الطبيعة, فبالتالي هو كائن يستطيع نقل النظرية إلى أي قانون وضعي، علماً بأن بعض ما يسمى برجال الدين في كل الأديان والأزمان جعلوا من شريعتهم الخاصة مخارج أسموها فقهية وشرعية، لينفذوا من خلالها إلى عالم السياسة والمال والمنافع، لذلك عزيزي القارئ وتحديداً أخي المواطن الكويتي ان لم تكن خليجياً عربياً، فإن حكوماتنا تسبقنا بخطوة إن لم تكن خطوات، فمهما اجتهدت كمواطن متخصص في كل المجالات بأن تضع قوانين وقواعد تنظم مجتمعك أو مجال عملك وحتى بيتك، فستنهار هذه القوانين أمام الحكومة التي لا يقهرها شيء، وتحديداً في الكويت.
 ظن الناس أن ابتكارهم لوجود برلمان سيحد من فوضى التحكم الفردي للحكومة، إلا ان الحكومة التي تسبقنا دائماً، استحوذت على البرلمان وأدواته باسم الدستور طبعاً ووفقاً للقانون، كذلك الحكومة متمثلة بوزرائها ووكلائها تلعب ذات الدور فالمؤسسة الدينية بكل مذاهبها في جيبهم والقوى السياسية المكذوبة في جيبهم الآخر، ما خلق في المجتمع الكويتي مواطنين «حيالون» باتو يتسابقون مع الحكومة في تبرير جرمهم وسطوتهم على القانون لذلك علينا في الكويت ان نتقبل الأمر الواقع ونتعامل مع فقه التجربة، ونركن إلى اصلاح ذاتنا أولاً ومن ثم اصلاح المجتمع فلا يمكن ان ينصح الأب أولاده باحترام القانون وهو حرامي «بو طير».
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث