جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

كويتيات

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الحفاضة والسياسة العربية

الأربعاء, 15 مارس 2017

هناك حكاية قديمة تلخص معنى الفساد السياسي، وسأروي لكم قصة الطفل مع أبيه: سأل الطفل أباه عن معنى الفساد السياسي، فقال له أبوه: راح أشرح لك معنى الفساد واسمع مني هذا المثال يا ابني.. أنا أصرف على البيت هذه رأسمالية، وأمك تنظم شؤون البيت فهي تمثل الحكومة وأنت تحت تصرفها سنسميك الشعب، وأخوك الصغير هو المستقبل، وأما الخدامة التي تعمل لدينا فسنطلق عليها اسم القوى الكادحة، هذا هو العمل السياسي يا ابني روح فكر في الموضوع وستعرف معنى الفساد السياسي، وبالليل ولدنا الصغير الذي يريد أن يعرف معنى الفساد السياسي كان قلقاً فقام من فراشه يتمشى بالبيت فسمع صوت أخيه يبكي فذهب إليه ليعرف لماذا يبكي ؟ فوجد أن حفاضة أخيه متسخة ومليئة بالقاذورات فراح عند أمه حتى يبلغها عن أخيه الصغير الذي يبكي فوجدها نائمة وتشخر فقرر أن يبحث عن أبيه ويبلغه عن قصة أخيه الصغير الذي يحتاج أن يبدل حفاضته فبحث عنه فوجده مع الخادمة يضحك، فالولد عندما شاهد هذه المشاهد في منزله بالليل قال الآن عرفت معنى الفساد السياسي.. عندما تلهو الرأسمالية بالقوى الكادحة وتكون الحكومة نائمة في سبات عميق يصبح الشعب قلقاً ويصبح المستقبل غارقاً في القذارة وهذا هو الفساد السياسي. وبصراحة هذا حال الأمة العربية، الحكومات نائمة لأن الحكومات تشكلها القوى السياسية التجارية الفاسدة والبطانة الفاسدة فيكون النتاج انتشار الفساد الإداري الاجتماعي والسياسي، فلا نستغرب أن المسؤول يسرق ولا يحاسب وأن النائب يقبض ولا يحترم قسمه، وعندما تنتشر البطانة الفاسدة وتمنع القرارات الإصلاحية عندئذ تصبح الدول متخلفة وغارقة في التخلف، وأذكركم بحكمة فولتير عندما قال: «السياسة هي أول الفنون وآخر الأعمال»، وأقول لكل المسؤولين: تذكروا حكمة سقراط عندما قال: «إذا وليت أمراً أو منصباً فابعد عنك الأشرار فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك»، وأذكر أيضاً بكلمة كارل ماركس عندما قال: «أي فئة تطمح إلى الهيمنة يجب عليها أولاً التمكن من السلطة السياسية لتمثل بدورها مصالحها الخاصة كأنها المصلحة العامة»، وهذا ما يجري للأسف في الأمة العربية، ولا ننسى القوى العالمية التي تؤثر على القرارات السياسية داخل الدول الصغيرة.
والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال.    
والحافــظ الله يا كويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث