جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إلا المباركية يا أنس

الخميس, 16 مارس 2017

ترك وزير المالية أنس الصالح كل كنوز الدولة غير المحصلة مالياً، بدءاً من القسائم الصناعية، مرورا بالقسائم الزراعية، وانتهاء بالأراضي المؤجرة، وأدار دفة يخته البحري باتجاه السوق القديم في منطقة «المباركية» قلب العاصمة النابض، ليرسو وهو ممسك بيده الطويلة سيجارا كوبيا فاخرا ومعتمر قبعة الطليان من أهل البندقية، ممارسا «البلطجة» على أهل الكويت من أصحاب المهن والحرف ليصادر دكاكينهم التي منحت لهم العيش الكريم، فليس أصحاب المحلات والبسطات من أهل الكويت في سوق المباركية من أصحاب الكروش الممتلئة بأموال الدولة من المناصب، وليسوا هم من صنعهم التجار الجشعون من دلالوة فازوا بالحظوة وتقديم الولاءات، ولكن أجدادهم كابدوا واستمروا هم في منح صورة رمزية للكويت من خلال هذا السوق القديم، ولكن أنس وحكومته «حطوا عينهم» على هؤلاء محاولين تدمير كل ما هو أصيل في هذا البلد، إما لعقدهم أو لجهلهم بما يشكله هذا السوق من قيمة عالية في الموروث الكويتي، فالمباركية
 سميت على شيخ الشيوخ وجدهم وأبيهم وعمهم وخالهم قائد الكويت في الظروف الحالكة «مبارك الكبير» أسد الجزيرة العربية، وكان رحمة الله عليه، يدير الكويت القديمة من «كشكه» في السوق، فيلتقي بأهل الكويت من الحرفيين وأصحاب المهن لمعرفته بأنهم بناة الكويت وليسوا سارقين لها، فيا وزير المالية يا ابن غرفة التجار يا من صنعتك الصدفة، ستلاقي ما تلاقي في قادم الأيام من هجمة شعبية يقودها عامة الناس لأنك تحاول المساس بالمكون الأكبر للكويت من أهلها الحقيقيين، وستلاحقك غضبة «كشك مبارك» في حياتك وبعد مماتك، لأن العابث في تاريخ الكويت وعلى مرور الزمن كان نصيبه الخزي والنسيان، إنها ليست تجارة ولا تنظيما، إنها محاولة يائسة لتغيير ملامح هذا البلد باسم الجشع والطمع وعقدة النقص. وسينتصر مبارك لأهل الكويت في المباركية.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث