جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

العربية بلا دستور!

الأحد, 19 مارس 2017

ليس لي موقف مبدئي تجاه أي قناة إخبارية، بل إنني متابع بشغف لما تطرحه القنوات الإخبارية على المستويين الدولي والعربي، وأرفع القبعة في معظم الأحيان لما تقدمه تلك القنوات فيما يخص التقارير السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل إن بعض هذه القنوات ثقفت المشاهدين، وأنا منهم، من خلال المواد الوثائقية والأفلام التي تروى بطريقة المشاهد الحية، ناهيك عزيزي القارئ عن التغطيات التي تنال وتطال الفعاليات والمؤتمرات، كل ذلك وأكثر، ولكنني منزعج جداً من قناة «العربية»، المملوكة للبلاط الملكي السعودي، والانزعاج على قدر ما أكنه لكيان هذه القناة وانطلاقتها، كذلك لما تمثله العائلة المالكة لي من عمق وتقارب ومواقف متبادلة مع القيادة الكويتية كأسرة حكم وحكومة وشعب، فلا أعلم ما سبب إصرار القائمين عليها على إثارتهم لكل شاردة وواردة تحدث في الكويت؟! فعلى كل المستويات تلعب قناة «العربية» ومعها الـ MBC، فبرامجهما ترصد مجتمعنا وسلبياته دون أن تتطرق لأي مجتمع آخر في الخليج. ما يجعلني أمام حالة تقصد لمجتمعي وبلدي! فإن قال قائلهم إن القناة ترصد الوضع السياسي، فتلك شهادة واضحة على انتقائهم لكل مشاغب وصاحب رأي أعوج دون أخذ بقية الآراء المعتدلة، وإن كانت الحرية التي نتمتع فيها كمجتمع حي في الكويت يسيل لها لعابهم، فلا مانع لدى أي كويتي من تغطيات «العربية» لذلك،  ولكن بمهنية لا تجيدها طواقمهم غالباً، وإلا ماذا سيستفيد المشاهد العربي في أصقاع الأرض من إثارة موضوع «سوق المباركية»، عندما يقوم ممثلهم في الكويت الزميل عادل العيدان بشرح تفاصيل قضية داخلية بحتة، ويردفها في موقع «العربية» على الإنترنت بكلام سياسي فحواه أن هذا السوق أيام الحراك السياسي طلب حماية الدولة من المظاهرات، بينما اليوم نواب الحراك هم من أعادوا البهجة للسوق!!!! آلاف علامات التعجب تقفز هنا! ماذا تريد «العربية» وما هدفها من هذه البلبلة، أهم مأمورون بإثارة القلاقل؟! هل هدفهم افتعال أزمة في الكويت؟! فهذا تزوير للحقيقة، فمن قام بحل مشكلة السوق هو سمو الرئيس الشيخ جابر المبارك وليس للنواب أي شيء يذكر، فلماذا هذا الكذب هل هو دور تلعبه «العربية» ضد الشيخ جابر المبارك الحاكم الدستوري بصفته رئيساً لمجلس الوزراء؟! أم انه جهل ممزوج بتعمد؟! وإن وسائل الإعلام في الكويت ليست «قليلة شر» وأنا عن نفسي أتحدث، لن أسكت كثيراً ولن يطول الصبر وعندها قد أعذر من أنذر، فإنني في الكويت كإعلامي، أقولها بملء الفم لـ«العربية»: لقد جئتكم من وسائل إعلام تحب الحقائق ويلتزمون بالدستور كما تحبون أنتم إخفاءها لأن لا دستور لديكم.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث