جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تزوج كويتية واحصل على الجنسية

الإثنين, 20 مارس 2017

من المؤسف أن تكون هناك استهانة بموضوع الجنسية رغم قضايا المزدوجين والمزورين والمقيمين بصورة غير قانونية، وأن يكون في نفس الوقت هناك توجيهات وطروحات ووسائل ضغط لتدفع تعاطف المشرع والشارع باسم حقوق المرأة وأن تكون المحصلة «تزوج كويتية واحصل على الجنسية» ويكون الموضوع سهل المنال ما يجعل هذا الأمر تجارة رائجة ومربحة فمن أراد الانتساب لهذا الوطن وهويته فلا مانع من أخذ تأشيرة التجنيس والانتساب الذي يشكل خطرًا على مجتمعنا وقيمنا الموروثة وعاداتنا العربية الأصيلة ويأخذون ويسلبون حقوقنا المؤجلة والتي هي دائما قيد الانتظار والتأجيل، الواقع يفرض علينا عدم تقبل مثل هذا الطرح في ظل غياب الحقوق المؤجلة للمواطنين وايضا في ظل عدم الوصول لنتيجة سياسية لمعالجة قضايا المزدوجين والمزورين والمقيمين بصورة غير قانونية، فنحن ضد هؤلاء ولسنا معهم وأيضا ضد موضوع التجنيس عن طريق الزوجة لما لهذا الملف من تداعيات وآثار سلبية تعود بالضرر الكبير على مجتمعنا، ان هذا الامر سيحول الزواج من الاستقرار وبناء أسرة إلى زواج مصلحة وتجارة تعود على أصحابها بالمال والأرباح، فهولاء لا يتزوجون عن رغبة في المرأة والاستقرار، وانما حبا في الاستغلال، والدفع لمثل هذا الطرح والتوجه هو بمثابة فتح باب لمشروع وصفقة مربحة لدفع قاطرات العوانس والمطلقات لكن على حساب وطن وهوية.
لسنا ضد زواج الكويتية من غير الكويتي والعكس صحيح، ولسنا من أهل فرض الوصاية على بنت هذا البلد لكننا ضد هذا التوجه والطرح، فلتتزوج المرأة الكويتية بمن شاءت ولكن ليس من حق الزوج أن يفكر بالعبث وبالانتساب والانتماء لهذا الوطن بكل هذه السهولة لمجرد الارتباط.
لا عجب أن نسمع لمثل هذا الطرح من ذكور يطالبون بحقوق لمنح الجنسية لشخص مقيم متزوج من مواطنة كويتية، فالحسبة حسبة مصالح ضيقة لا واجباب وحقوق، ولا عجب أيضا أن نرى إعلانات في المستقبل بمواقع التواصل الاجتماعي ومكاتب الزواج محلية وخارجية تحمل عنوان «تزوج كويتية واحصل على الجنسية فلا مانع أن يدفع أي مقيم أجنبي المال للزواج من كويتية من أجل الحصول على الجنسية لما لها من امتيازات، ولا مانع من بعض الكويتيات أن تتزوج من مقيم واجنبي زواجا صوريا كما هو حاصل لبعض المطلقات التي تستفيد بأقصى حد من المساعدات الاجتماعية والقروض، وكل ذلك مقابل المال.
الجنسية الكويتية وسام على رؤوسنا لا تباع ولا تشترى ولا يستحقها إلا أبناء هذا الشعب، وإن السكوت على مثل هذه الضغوط والتوجيهات والطروحات والدفع بها على شكل حقوق المرأة، هو تهاون وتفريط وانتهاك صريح في حق وسيادة هذا الوطن وأبنائه، فأفيقوا أيها المسؤولون وأوقفوا هذه المهزلة من ندوات ومحاضرات وأصوات تنادي بهذا العبث والفوضى فلا أحد يستحق هذا الحق في هذا الوطن إلا أبناؤه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث