جريدة الشاهد اليومية

طارق سنان

طارق سنان

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأشعة التداخلية .. بلسم الطب الحديث

الإثنين, 20 مارس 2017

كلنا يعلم أن الطب الحديث في تطور هائل يوماً بعد يوم، بل إن ما تحقق في السنوات الأخيرة في مجال الطب عموماً يعد ثورة علمية مذهلة، خلقت علاجات جديدة لم يكن الإنسان يتخيلها من قبل، فهل تخيلت يوماً ان تجرى لك عملية جراحية من دون مشرط؟ بالطبع لا، أما الآن فمن خلال الاشعة التداخلية تستطيع أن تفعل ذلك وبمنتهى البساطة واليسر.
أغلب من التقيت بهم خارج المجتمع الطبي يسأل دائما ما هي الأشعة التداخلية؟ وكيف تجرى عملياتها؟ واسئلة كثيرة تخص مجال الاشعة التداخلية لا يتسع المجال لحصرها.. وأستطيع أن أقول كطبيب متخصص في الاشعة التداخلية إن الاشعة التداخلية هي أي اجراء او علاج طبي دقيق يتم عن طريق التوجيه بأساليب التصوير الطبي مثل الأشعة السينية او الأشعة المقطعية او الرنين المغناطيسي، أغلب هذه العمليات تتم عن طريق فتحات صغيرة في الجسم يستطيع الطبيب الخبير في مجال الاشعة التداخلية من خلالها استخدام معدات طبية حديثة مثل «القساطر الطبية» دقيقة يتم رؤيتها داخل الجسم وتوجيهها باستخدام طرق تصوير الاشعة المختلفة حتى تصل الى مكان المشكلة المرضية وعلاجها بدون اللجوء للفتح الجراحي.
اما الفرق بينها وبين العمليات الجراحية ففي العمليات الجراحية يقوم الجراح بعمل فتح أو شق في الجسم ليتمكن من رؤية المشكلة المرضية ثم استئصالها ثم يتم غلق فتح هذه الفتحة عن طريق غرز جراحي، اما في عمليات الأشعة التداخلية فلا يحتاج الطبيب الاستشاري الى الفتح الجراحي حيث يمكنه من رؤية المشكلة عن طريق طرق التصوير الطبي، ومن ثم التعامل معها عن طريق توجيه معدات طبية حديثة تدخل الجسم من خلال فتحات طبية دقيقة للغاية لا تتعدى المليمتر في أغلب الأحيان مما يجعل العلاجات آمنة للغاية مقارنة بالجراحة.
وإذا ما نظرنا إلى مميزات عمليات الأشعة التداخلية نجدها تتميز بعدة ميزات لا تتوفر في العمليات الجراحية العادية، معظم عمليات الأشعة التداخلية هي عمليات يوم واحد، وغالباً ما يغادر المريض المستشفى في نفس اليوم أو اليوم التالي، كذلك لا يحتاج المريض الى تخدير كلي، وايضا هي أكثر أمنا على الحياة وأقل ألماً من الجراحة، ومن مميزاتها ايضا انها أقل نسبة مضاعفات،، وكذلك فهي تتمتع بنسبة أمان أعلى بكثير من العمليات الجراحية اذ تم العلاج مع استشاري متمرس ولديه مهارات وخبرة كبيرة، وأيضا فهي تحتاج الى اقل فترة نقاهة.
ومن هنا يتضح جيداً أن الأشعة التداخلية إذا ما قورنت بالعمليات الجراحية فإنها ستتفوق عليها، بل أنها تعد مستقبل الطب الحديث، والأمل الجديد في تخفيف آلام البشرية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث