جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

مجالس

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

خاطرة سوق المباركية

الثلاثاء, 21 مارس 2017

المزاجية الادارية والقيادات البراشوتية وسوء التخطيط والتشتت في الرؤية والتردد في اتخاذ القرار أصبحت عرفاً في الادارة الكويتية، ومصيبة عانينا منها منذ أن قالوا لدينا مجلس وحرية ورؤية واستراتيجية.
مشكلة سوق المباركية كما علق أحد المتابعين سيناريو يتكرر في أكثر من حدث ومشكلة وقضية بنفس الفكر والهدف خلال السنوات العشر الماضية، ولكن اختلف فيه الممثلون والأبطال والضحية والمنقذون حسب نوع الظروف وحجم المشكلة وحدتها وآثارها ومداها، كسب من هذا السيناريو المحبوك بعض المتنفذين وبعض المتسلقين والمقربين من مُتَّخِذي القرار، وتمت الاشادة بأصحاب الموقف البطولي وبالدور الوطني لحلالي المشكلة والقضية ومنقذي البلاد والعباد من الآثار المدمرة لهذه المشكلة الوطنية،حيث تصدرت صور وتصريحات المنقذين وحلالي المشاكل وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة، وفِي المقابل فقد خسرت الكويت من جراء هذا السيناريو الملعوب بدهاء سياسي وحنكة فنية، السمعة والهيبة والرؤية والحكمة والمال وحنكة اتخاذ القرار، واهتزت ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وأجهزتها الادارية والرقابية وازداد الشك في القيادات الادارية الحكومية وطالت الريبة مؤسسات القطاع الخاص في وطنيتها وفِي ذمتها المالية.
في نهاية السيناريو والمسرحية يتقاسم الممثلون والمخرج وكاتب السيناريو والكومبارس أجورهم مع شهادات تقدير على انجازهم الوطني مع توجيههم للاستعداد للمسرحية المقبلة مع تغيير الأدوار ونوع المسرحية حتى لا ينكشف سوء الاخراج وركاكة النص بحبكة المسرحية خلال العرض المسرحي القادم لقضية وطنية.
انها سياسة التشويش في زمن ضياع البوصلة والتاريخ،زمن يهبش فيه المخروش الذي وجد أمامه الكروش، زمن من صادها عشى عياله، زمن مال عمك لا يهمك، شعب بدأ يتعود على السرقات المليونية ومشاهدة المسرحيات الهزلية والتغني بها كل عصرية، وأين الامانة والاستقامة؟ فهل اختفت الأمانة والاستقامة مع اختفاء زمن العصى والخيزرانة؟ اين انت «يا أم ريال» ياللي في زمنك تخلين المخطي يصير رجال.
كنا مجتمعاً صغيراً يحترم الصغير فينا الكبير ويعطف الكبير على الصغير،زمن الاستقامة والأمانة وهيبة الوالد والعم والخال والجار،وانتقلنا إلى زمن الحرية وتطبيق الدستور فاختبأ المجرم خلف المحامي وروح القانون وأصبحنا نخشى قول الحق والعدل وابداء النصيحة، لأن قولها فيه الهم والفضيحة.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث