جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 24 مايو 2017

إسلام مسيحي

قرأت هذه القصة الجميلة والتي يرويها طبيب مصري مسيحي يدعى وديع فتحي ويحكي قصة إسلامه وكيف تأثر بهذه الحادثة التي حدثت أمامه.
ما أود أن أقوله إن ديننا الإسلامي عظيم لكن تآمر خفافيش الظلام والتآمر الماسوني جعلوا هذه الأمة العربية ضعيفة لا تعرف كيف تزرع أو تصنع أو تبدع فانتشرت الأُمية في مجتمعاتها واصبحت ضعيفة في كل المجالات وخاصة التعليم والهدف وقف انتشار ديننا الإسلامي السمح، ولكن الدول الكبرى وعلى رأسها ماما أميركا واسرائيل تدعم بشكل غير مباشر الميليشيات الدينية المتطرفة حتى تسيء للاسلام والمسلمين وتستنزف ثروات الشرق الأوسط حتى نبقى ضعفاء، وسوف أعيد نشر قصة الطبيب المسيحي وديع فتحي وكيفية اسلامه كما وردت لي «يقول الطبيب المسيحي وديع فتحي، كنت في عام 1978، أعمل طبيب «امتياز» في قسم «التجميل والحروق» بالمستشفى الرئيسي الجامعي «الأميري» بالاسكندرية، وكنت يومئذ من الشماسة الكبار واستاذ اللغة القبطية واستاذ في مدارس الاحد في كنيسة العذراء مريم في محرم بك بالاسكندرية.
وذات يوم كنت في عنبر الحروق للرجال وحدث حريق في مطبخ مطعم «سانتا لوتشيا» في محطة الرمل، وجاءت سيارات الاسعاف بالمصابين الينا وكان اشدهم اصابة «الطباخ»، وكانت نسبة الحرق في جسده 100٪ وكان يصرخ صراخاً فظيعاً من الآلام، وكنا نعرف انه سيموت خلال 24 ساعة بحسب الخبرة.
ولكني بدأت معه الاسعافات الطبية كالعادة واعطيته مسكناً للألم حتى اتمكن من تطهير الحروق في جسده.
فلما هدأ وبدأت الاسعافات قال لي بهدوء شديد جعل شعر رأسي يقف:
يا دكتور انتظر.. وفر جهودك وادويتك لزملائي.
فتعجبت جدا.
أضاف: أنا رجل مسلم مؤمن وموحد بالله وكنت ممرضاً في الجيش ودخلت الحرب وتعلمت إسعاف الحروق وأعلم أنني سأموت حتماً خلال ساعات قليلة فلا تتعب نفسك وتضيع الأدوية هباء يكفيني الحقنة المسكنة كلما شعرت بالآلم واتركني أموت في سلام فأنا لا أخاف من الموت وأتمنى لقاء الله وأنا أتلوالقرآن.
وكاد شعر رأسي يشيب في تلك اللحظة. واشاح بوجهه عني وأخذ يرتل القرآن في هدوء  وكلما رتل ازداد هدوءاً وفي صباح اليوم التالي لم أجده، وسألت عنه الممرضات، فقالت لي إحداهن أنه ظل يرتل القرآن حتى خرجت روحه بهدوء ولم يطلب الا شربة ماء وحقنة مسكنة واحدة فقط.
وظلت صورته في مخيلتي وما زالت الى اليوم  واخذت أسأل نفسي: كيف لا يخاف من الموت؟ هل بسبب الاسلام؟ ام بسبب القرآن؟  ام كليهما معا؟  ما هذا اليقين؟ ما هذه الطمأنينة؟ ما هذا السلام مع الله وحب لقائه؟ ما هذا الدين؟ وما سر هذا الكتاب الذي يرتل كلماته فيزداد سكينة؟  ولم أنس هذا الرجل حتى أسلمت بعد نحو خمسة عشر عاماً، سنة 1993، وفهمت ما قاله بعد اسلامي بسنين، لما تثبت ايماني وتعلمت القرآن وتفسيره وكلما تذكرته أقول: اللهم ارحمه، واغفر له وسامحه، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجعل كلامه معي في ميزان حسناته الى يوم ألقاك.. آمين.
والله يصلح الحال إذا كان في الأصل فيه حال. 
والحافـظ الله ياكـويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث