جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

العقل العربي وصدى الثور

الأحد, 02 يوليو 2017

نحتاج إلى ثورة تبدأ تمردها وحركتها وصراعها مع الوعي والادراك وتغيير للفكر والنهج والخطاب المطروح، العقل العربي هو بمثابة ثور في برسيمه، فقبل فرض الوصاية على العقل والتبعية حتى في التخلف والرجعية والتعصب والسياسة ينبغي أن تكون الثورة على النفس، ثورة على الأخلاق، ثورة على العادات والتقاليد البالية، ثورة على الفكر، هذا ماتحتاجه شعوبنا، وهنا يكمن النصر والانجاز، العقل لن يفيد مع ثور مثلا يتسابق مع بقية الثيران الذين يهيجون مع كل راية حمراء ترفرف أمامهم وصوت قادم  من بعيد.
العقل العربي وانتاجه الهزلي في الفكر والاقتصاد والسياسة يعاني من افلاس، فنحن لا نمثل للعالم المتحضر اليوم إلا موضوع محسوم، موضوع خاضع للتجربة التي يجرونها على المجتمعات التي تستحق في أن تكون موضع ذلك، فما يحدث هو تحديث يتزامن مع حقل اختبارها الأول، المرصودة نتائجه لخدمة سياسات قد تحكم العالم بأسره.
نحن اليوم في مجتمع صوري جديد يهتم بالمعلومة والخبر بغض النظر عن الصحة والحقيقة، فالفضائح وكذلك الأحداث والمجريات والتبعات تنتهي دون أن يكون هناك موضع لاعادة النظر لصحة الموضوع وتداوله ونشره بشتى مواقع التواصل والإعلام، فنستطيع أن نختصر ذلك بأنه لم يعد هناك مكان فيه للسيادة والعزلة القديمة، فهناك تنافس فيه على وسائل الإعلام لسلطات الدول، واتسع لعوالم افتراضية تملك القدرة على خلق رأي عام صوري أقوى من الحقيقة وأشد تأثيراً على الوضع القائم والمستقبل المجهول.
باقٍ من الزمن ثلاثة أيام، يومان، يوم واحد، باق من الزمن ساعة، نصف ساعة، دقيقة واحدة، المشكلة المتمثلة مع العالم العربي والخليجي ليس مع الوقت وانما مع العقل الذي يدير هذه السياسات والمواقف التي تدعو إلى القلق، ونتساءل إلى متى سنربط الحلول والاصلاحات في الوقت ما لم تكن هناك اصلاحات في البيت الواحد والعقل الواحد ويتضح القرار والموقف مع الثيران التي لا تهدأ في اشعال المنطقة ليس فقط في تهيجها وانما في تجميد دورها مع هذه الحرارة ونسفها من على الخارطة.
• بعيدًا عن جو التوتر والمقاطعة، نورد هذه الخاطرة: «لقد غرفت كل ما بداخلي، حتى استنفدت المخزون من الاحتياط لدي، ولم يبق ما اقدمه لك سوى قاع أجوف وفارغ حتى الامتلاء، لا تشعر فيه سوى بالرياح والعواصف والحرارة القاسية، ولا تسمعه فيه سوى الضجيج وصدى الأصوات المتنافرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث