جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ثقافة التصوير تجريم ومعاقبة

الثلاثاء, 04 يوليو 2017

في دولة الإمارات قانون حازم يجرم عملية التصوير في الاماكن العامة، حيث ان تصوير الكوارث أو الحوادث أياً كان نوعها سواء المرورية أو غيرها، ونشرها بإحدى وسائل تقنية المعلومات بقصد السخرية، أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة، أو أي من مؤسساتها أو رئيسها أو نائبه أو حكام الإمارات أو أولياء عهودهم أو نواب حكام الإمارات أو علم الدولة أو السلام الوطني أو شعارها أو نشيدها الوطني أو رموزها، يعرض مرتكبها للسجن المؤقت والغرامة التي لا تجاوز مليون درهم، كما نصت على ذلك المادة «29» من قانون جرائم تقنية المعلومات.
نورد هذه الفقرة ونطالب المسؤولين بوضع حد فاصل لهذه المهازل التي تنشر كل دقيقة وتشوه سمعة كل شيء في الدولة ومؤسساتها وقطاعاتها واداراتها وكذلك المسؤولين، فما نراه من نشر صور ومقاطع في مواقع التواصل ليس تنبيها لخلل أو تقديماً لخدمة موضوع أو حدث وانما ايصال رسالة مختصرة مفادها أنه لا يوجد لا أمن ولا أمان ولا حتى سلامة ولا دعوة للاستقرار في أكثر من جانب ومستوى، بدءاً من المبالغة في درجة الحرارة إلى انتشار التلوث البيئي في كل منطقة بالاضافة إلى نشر الحرائق والحوادث المرورية والأعمال التخريبية وكذلك عمل قصص وسيناريوهات بقصد اثارة الفوضى والرهبة في قلوب المواطنين والمقيمين.
ثمة نماذج كثيرة تجسد هذا المنحى الخطير لهذه الثقافة والظاهرة القائمة على عملية فقط التصوير والنشر في مواقع التواصل الاجتماعي دون احساس بالمسؤولية والتبعات وكأن هذه هي الغاية والهدف، والغريب أن يكون هناك تفاعل مع هذه المواضيع رغم نفي المسؤولين الواقعة من صحتها أساسا وأن ذلك لا يتصل بالواقع والحقيقة.
ما نطالب به هو وضع عقوبات رادعة للتصوير والنشر في مواقع التواصل، ونشدد على ضرورة تفادي هذه الثقافة الخاطئة والظاهرة الخطيرة التي باتت تشكل ظلماً لعمل متواصل وأيضا حتى عقبة أثناء عملية الاخماد أو الاسعاف من قبل طواقم الدفاع المدني والداخلية، وقبل ذلك أن تكون هناك حملات توعية من خلال اجراء دراسات تحليلية للحالات والعمل على التصدي لها وضبطها عبر الاجراءات والتشريعات المناسبة من قبل النواب الأفاضل بعيدا عن المناديب.
فمؤخرا على سبيل المثال وبعيدا عن نشر صور ومقاطع الحرائق والحوادث ولنقيس هذا الخبر ليس على كل المجتمع وانما على شريحة معينة معنية كالمرضى وزوار مستشفى الجهراء وخبر عن الكلاب «أجلكم الله» بعد نفي المستشفى ما يتم تداوله من مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بوجود «كلاب» بالمطبخ الرئيسي للمستشفى، هذا الخبر والمقطع المتداول في مواقع التواصل ما انعكاسه على المرضى بالتحديد؟ ألا يوجد لدى البعض قليل من المسؤولية واحساس بظروف الآخرين؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث