جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في التربية ثقافة التطوير بالمشاريع والصفقات

الأربعاء, 05 يوليو 2017

• أصبح اهتمام طالب اليوم يختلف كليا عن طالب الامس، نجد الاهتمامات تتجه إلى الماديات أكثر دون الرغبة في التعليم وتحمل المسؤولية، فالطالب يبدي الاستعداد للبحث جاهدا عن سؤال يأتي في الاختبار فقط ومستعد أن يكلف على ولي أمره في الانفاق على هذا المجال والتوجه في الصرف لكن دون أن يبذل جهدا في فتح الكتاب والدراسة طوال العام الذي من المفترض أن يطلق عليه عام دراسي.
يمكن للتعليم أن يقتل الابداع وكذلك يقتل الإنسان وأن يحط من قدراته العقلية، فعندما يفرض على الإنسان طريقة تفكير محددة ولا تترك مساحة من التفكير والفهم والابتكار لتخرج ما لديه من ابداع تكون النتائج ليست متدنية فحسب وانما غير قادرة على تحمل المسؤولية بالاضافة إلى الثقافة الخاطئة والسلوكيات السلبية وتفشي ظاهرة الامية بين المتعلمين، وهذا ما نقله أحد المعلمين بعد تصحيح الاختبارات وبنسبة كبيرة بأن هناك أخطاء املائية وكارثة عندما نتكلم عن طالب في مستوى الصف الثاني عشر، وفوق ذلك ما يظهر من سلوكيات بعد الاختبارات. أين هو الخلل؟
طوال هذه السنوات ماذا كان يتعلم هذا الطالب؟ وما القيمة السلوكية التي كانت تزرع فيه؟ وكيف وصل إلى مرحلة كل همه هو الاصرار على البحث عن كذبة قروبات ومواقع لتسريب الاختبارات؟
هل هذا هو الهدف السلوكي والقيمة التي ننتظر أن نراها في طلاب المستقبل؟
من المؤسف أن نجد هذا المستوى من المخرجات، فبعد سنوات من التعليم ومع الميزانية التي تصرف هدرا على التجارب والمشاريع تكون هذه هي النتيجة.
مخرجات تعاني من الصعوبة في الكتابة والقراءة ليس بلغات العالم وانما اللغة العربية وأزمة أخلاق، ما نعاني منه هو أن بعض الطلاب لا يحسنون التواصل ولا القدرة على التعبير ولا الكتابة ولا القراءة ومع ذلك انحلال في الاخلاقيات، فلا تربية في مراحل التعليم بالاضافة الى مناهج وإدارة نظام في تعليم يساعد هؤلاء على النجاح والحصول على نسب عالية تؤهلهم لاستكمال مشوار الحياة لكن ليس بصورة سليمة وصحيحة.
مؤشر خطير ينبغي تداركه، فلا يعني تدني نسب المراحل بالضرورة تدني مستوى أداء المعلم وهذا ما يدفع إلى هذه الصوره التي نراها في استمرار النجاح فقط لعدم تبادل الاتهامات ورفع الحرج ما نريده هو نظام تعليمي يواجه الظلام بالنور لا أن يختبئ خلف الجهل.
• ليست الفكرة مجرد عمل بحث والقيام بعرضه للاطلاع على أنظمة التعليم في مختلف انحاء العالم، وانما في استخلاص هذه التجارب، وأن نأخذ منها ما يناسب المجتمع والوضع والظروف في ظل ميزانية تهدر كل عام على مشاريع وصفقات انتهت صلاحيتها و«حاشها» الصدى، ومؤخرا نسمع عن كتيبات تطبع ضمن مشروع تطوير الادارات التربوية والمدرسية «دليل ارشادي» لتحقيق التنمية المهنية للقياديين والعاملين بالتعليم العام وجميع أنواع التعليم، وتتجاوز التكلفة 30 ألف دينار، وهذا حقيقة مبلغ يعد لا شيء أمام ما صرفته الوزارة على الفلاش «ميموري» وأجهزة الرياضة التي صدأت والقناة التربوية التي أسست لمحاربة الدروس الخصوصية وتم ايقافها ضمن سياسة الترشيد ومشروع الملاصقات الوطنية.. والخ، المهم في موضوع الكتيبات الارشادية ألا ينفع الترشيد في هذا الموضوع ووضع رابط في موقع الوزارة لتحميل الملف «pdf» وتوفير هذه المبالغ من الميزانية، ونقترح على الأقل، لتكريم وتقدير الموظفين المتقاعدين؟
• ضجة تسريب الاختبارات أشغلت الطلاب في متابعة مواقع التواصل لا الاهتمام بالدراسة والاجتهاد حتى في الايام والساعات الاخيرة، وبعد كل ذلك طامة ألا نعرف أين هو الخلل؟
وبعد سماعنا عن موضوع محاسبة معلمين خرج موضوع آخر وكأنه نوع لتبرير ما حصل فكان عذرا أقبح من ذنب، هذا الموضوع يعاد كل عام بطريقة تشكك في ذمة المسؤولين الذين يبذلون أقصى جهدهم في العمل والمحافظة على سرية وسير الاختبار، فالموضوع ليس بهذه السهولة وانما يمس شريحة كبيرة وظلم وهذا ما لا نقبله، اذا قلنا ان هناك قصوراً في التعليم فهذا لا يعني أن نشكك في الذمة والضمير وبعمل المسؤولين والقياديين وبقية الموظفين في الوزارة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث