جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 17 يوليو 2017

لُحمة الصف الخليجي.. بر السلامة

نعم المشروع للأقارب وللاخوة في الله عند وجود ما يسبب الشحناء والنزاع أن يتقوا الله وأن يجتهدوا في حل المشكلات بينهم بالطرق السليمة حتى تجتمع القلوب وحتى تتم المودة وحتى يحصل التعاون على الخير.. هكذا ينبغي لكل مؤمن. ولعل ما يشعرنا بالحزن والألم في الأزمة الخليجية ما نشاهده على مواقع التواصل الاجتماعي سواء كانوا ساسة أو إعلاميين أو شعراء وغيرهم من تبادل السب والقذف والتنابذ بين بعض الفرقاء الأشقاء الخليجيين بأزمتهم لعلهم يدركون قوله سبحانه وتعالي: {لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وأتقوا الله إن الله تواب رحيم}.
فالقوة والهيبة والنهوض والارتقاء ودفع المؤامرات والخروج من الأزمات هي بالاجتماع والتكاتف والتلاحم وتوحيد الرؤى وأن التفرق والتنازع سبب لكل ضعف وباب لكل طامع وحاقد. وقد أكد هذا المعنى الشريف الشرع الحنيف في نصوص قرآنية ونبوية كثيرة فما بين البيت الخليجي الكثير والكثير فإلى جانب صلات القربى والنسب والجوار والدين والقومية واللغة المشتركة هناك الصلات التاريخية الوثيقة.
ومن هنا لابد من الاعتصام بحبل الله وعدم التفرقة وخاصة أن ديننا الحنيف حض على التماسك والتكاتف والالتفاف حول راية التوحيد وألا نتمايز عن بعضنا البعض إلا بالتقوى فإنه خير منطلق وأساس نبني عليه قواعد الوحدة كي لا نختلف وينفرط عقدها وتضعف أركانها وتتهدم جدرانها أمام ضربات معاول الفتن والنعرات والنزعات وعلى الجميع ألا يطيعوا الشيطان في إثارة الشحناء وفي غرس جذورها وفي استمرارها بل عليهم أن يحاربوه بكل ما استطاعوا من قوة حتى تعود المياه إلى مجاريها وحتى تعود القلوب إلى حالها وحتى تسود المودة بين الجميع.
فالأوقر في خضم الأزمة الحالية العقل والهدوء والصمت والالتزام بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها» وضرورة التمسك بالقيم المشتركة بين المجتمع الخليجي وخاصة أن هناك أخطارا تهدد المنطقة وأن هناك من يعزف على أوتار شق الصف الخليجي الأمر الذي يجب أن يتنبه له كل المخلصين وان يعيدوا قيم التلاحم والتآخي التي جمعت كل الشعوب الخليجية. إن المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة تتطلب من الجميع الالتزام بالاخوة وحسن الجوار وليعلموا أن موقعنا واستقرارنا في وحدة الصف وصدق التوجه ولا نعيش في فقاعة خادعة قد تضر الشقيق والجار دون أن تطاولنا. أمننا متصل ومترابط وكذلك مستقبلنا ولا يجوز الخروج على المعايير التي تحكمنا ومن يقم بالتحريض والإساءة فإنه يخدم القوى المعادية والتي ترغب بالهيمنة على المنطقة وقد تكشفت غايات المتربصين وأهدافهم الخبيثة وهنا لا يسعنا إلا أن ندعو الله عز وجل أن يحفظ خليجنا واحدا متماسكا.
ونكرر ان ما يتم تبادله من  شتائم وتنابذ بين بعض الاشقاء الخليجيين في هذه المحنة امر معيب ومحزن سواء كانوا ساسة أو اعلاميين أو شعراء وعلى الجميع ان يعملوا العقل  ويتوخوا الهدوء والصمت فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها».
اللهم إنا نسألك أن تحفظ خليجنا واحداً متماسكاً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث