جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 24 أغسطس 2017

تشييع الشهيدين فهد ووليد

أحياناً يمر الإنسان بظروف يتوقف عندها التفكير والتركيز، اليوم حاولت عدة مرات أن أجلس في مكتبي بمختارية قرطبة لأكتب رثاء لابني فهد الذي استشهد مع زميله الدكتور وليد العلي إلا أن الكلمات تاهت وتبعثرت لا أعرف كيف أبدأ ولم أجد كلمات تتناسب مع كل الخصال الحميدة التي تتمتع بها يا فهد.. هذه ليست شهادتي فيك بل هي شهادة الذين شاركونا في العزاء والأعمال الخيرية التي ستقام باسمك وباسم أخيك وصديقك الحبيب الدكتور وليد العلي والتي ستصبح شاهداً على ما قمت به من عمل إنساني ونشر الرسالة الإسلامية.

عزيزيّ فهد ووليد لقد احترت في اختيار الكلمات التي أنعيكما بها.. وأرى أنها لا تتناسب مع ما يحمله قلبي من عبارات.. وأتمنى لو أطبع نسخاً من تلك العبارات الطيبة التي حملها قلبي.لقد خرج أهل الكويت وفي مقدمتهم رب الأسرة الكويتية أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ليشاركوا ويعبروا عن حزنهم على استشهادكما إلا أنني أكتب أحسن عبارة قالها صاحب السمو بابا صباح حينما قال ان هؤلاء شهداء وأنا أعتبرهم أولادي وقد زينوا صدري بوسام الشهادة.. بل أبارك لنفسي ولكم: مبروك الشهادة.. وهل هناك أحسن من تعبير والد الجميع الشيخ صباح الأحمد.. وهل هناك أصدق من مشاعر بابا صباح تجاه أبناء الكويت.
لقد امتلأت المقبرة وأغلقت الأبواب بسبب التزاحم الكبير في تشييعكما فهد ووليد.. لقد تسابق أهل الكويت على المشاركة في التشييع وكان يتقدمهم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ولم تقتصر المشاركة في التشييع على أهل الكويت بل جاء من الخليج من يريد أن يشارك الكويت في عزائها.. وحرص الدكتور عبدالرزاق البدر الأستاذ بجامعة المدينة المنورة والمحدث في حلقات المسجد النبوي على تقدم الصفوف ليؤم المصلين إنه الشيخ عبد الرزاق البدر وهناك أيضاً أصدقاء من المملكة العربية والبحرين والإمارات وقطر وعمان.. هكذا كان تشييع جثمانكما يا فهد ويا وليد ولم تتوقف عند يوم التشييع.. بل توافدت الجماهير على ديوان الحسيني بالنزهة وديوان العلي بحطين ليقدموا واجب العزاء ولم تكن تلك أقل من يوم تشييع الجثمانين الطاهرين.. بل تدفقت ألوف الجماهير لتعبر عن حزنها على رحيل الشهيدين.. ولقد شارك كل فئات الشعب الكويتي في العزاء.. لما يشعرون به من حزن عميق على شهيدي الكويت اللذين قدما روحيهما من أجل إعلاء كلمة الإسلام والتأكيد على الدور الإنساني لدولة الكويت وعلى رأسهم زعيم الإنسانية صباح الأحمد.. لقد ذهبا هناك ليساعدا فقراء تلك الدول ولنشر الإسلام في هذه الدول الفقيرة إن فهد ووليد أرادا أن يكملا مسيرة الخير والإنسانية لزعيم الإنسانية صباح الأحمد ليؤكدا أن أرض الكويت وأميرها هما مبعث العمل الإنساني.
في الحقيقة من الصعب أن أوفي الشهيدين فهد ووليد حقهما ولا أجد كلمات تتناسب مع العمل العظيم فقد طوعا نفسيهما لخدمة الإنسان ونشر الدعوى الإسلامية الوسطية السليمة.
فرحم الله الشهيدين فهد ووليد رحمة واسعة وأسألة أن يكونا مع الصالحين الأبرار في جنات النعيم.
وإنا لله وإنا إليه راجعون

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث