جريدة الشاهد اليومية

فاطمة العسيلي

فاطمة العسيلي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ما بين النفس والروح «1-3»

الخميس, 12 أكتوير 2017

عندما ينفلت منك حبل الوصال بين نفسك وروحك ، وتصاب بفقدان التوازن مع ذاتك ويدخل عقلك وقلبك في صراعِ دام تكون أنت ضحية هذا الصراع فتجد أنك بحثت عن أسوأ ما في داخل نفسِك من قسوة وغلظة وعُنف وأخذت بالهجوم على كل من يقترب منك ، وتقحم من حولك في قائمة المسببات التي جعلت منك ما أنت عليه ..تتوارى خلف ستار هذه الأسلحة التي كنت بالماضي تبغض كل من يشهرها في وجهك وتبتعد عنه, معتقداً بهذا أنك تُبعِد الأنظار عن رؤية الشرخ الذي حدث بين نفسك وروحك وتُواري التشوهات التي أصابت بعضاً من القيم التي كانت مرسخة داخل شخصيتك.وتكابر بأنك قد فقدت مناراتِك التي كانت تُرشد السفن المحملة بالحُب والمشاعر للطريق إلى قلبِك  ، وانطفأ الضوء النابع من توهج الحياة داخلك والذي كان ينير لروحك طريق العود إليك، فتضل الطريق وتتعثر قدماك فلا تستطيع المضي في طريق البحث عن ذاتك وروحك النقية التي انفصلت عنك وذهبت بعيدا بحثاً عن شيء غامض قد فقد منك.
هذا الفقدان والحرمان والشكوى والشعور بالضياع والألم بين النفس والروح والجسد له مسببات والخطر كل الخطر الوصول إلى هذه المرحلة بفقدان الرباط بين النفس والروح, وأيضا من الجيد أن تتنبه وتشعر به إذا حدث هذا يعني أنك إنسانْ ذو شفافية ورؤية موضعية لذاتك وشخصك ولكي تريح نفسك المتألمة والمتحيرة وتجد ما فقدته وتشفي جرحك يجب أولا أن تعرف الفرق بين نفسك وروحك وجسدك.
فالروح: هي جوهر شريف من أمرِ الله ودائماً ما ينسبها الله إلى نفسه  فيقول اللهُ تعالى «فإذا سويتهُ ونفختُ فيه من روحي» «وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه» «وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا» «وأيدهم بروحٍ منه» دائماً ينسب الله الروح إلى نفسه...والروح هي الجوهر الذي به تكون حياة الأجساد.
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث