جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 أكتوير 2017

نصب عالي الجودة «1-2»

اعتدنا على شركات تستلهم الأفكار التي تدور بذهن المستهلك وتحسن صياغتها لتعرضها على المستهلكين بغير واقعها، كذلك لا نستغرب أن تكون بعض المنتجات لا تعكس طبيعة الإعلان الذي تم شراؤها بناء على إغراء ذلك الإعلان أو تشويقه لشراء ذلك المنتج، ولا نمانع أيضاً بأن التسويق يوجب على التاجر في كثير من الأحيان المبالغة كثيراً في انتاج اعلانات تعظِّم من دور المنتج في تسهيل الحياة على المستهلك وأنه بدون منتجه يكون الزبون خسر الكثير من متع الحياة.
ولكن أن تعرض بعض شركات التداول الالكتروني منتجاً غير موجود أصلاً وعُملة ليس لها دولة أو كيان تتبعه وتجد من يرخِّص لها ذلك بل ويتم الإعلان بالصحف الرسمية فهذا ما لا يقبله عقل أو منطق. وقد كثرت الشركات والمؤسسات المالية المزعومة التي تروج لنفسها بشتى الطرق وتنتشر كالنار في الهشيم حتى وصل الأمر بإحدى الشركات الى أن تزعم أن مباحث الأموال في دولة خليجية طلبت للتحقيق بعض مواطني تلك الدولة لاتهامهم بالثراء الفاحش وتملكهم قصوراً وسيارات فارهة وأرصدة متضخمة بعد تركهم للعمل واللذين لم تكن رواتبهم تتجاوز ما يعادل الألفي دولار  في الشهر وذلك خلال أشهر قليلة من تركهم للعمل وفوجئت حكومة تلك الدولة بأن جميع معاملاتهم سليمة وقانونية وكسبهم مشروع من خلال تلك الشركة الكريمة جداً في تضخيم أموال مساهميها، بمجرد بدئهم للتداول بأي مبلغ كان،وإن كانت تلك الشركة لا تقبل إلا أعداداً محدودة من المتداولين لا يتجاوز عددهم العشرة متداولين في كل أسبوع وأن هناك شروطاً صارمة للتداول أهمها تدريب المتداولين بعناية ولفترة كافية.
أنا شخصياً لم أقتنع بتلك الحيلة ورغبت في التواصل مع الشركة التي ادعت على نفسها لتعطينا نوعاً جديداً من الإقناع الزائف وبمجرد إرسالي لرقم هاتفي لهم على الإيميل الخاص بهم بدأت الأرقام تتوالى علي ولم أرد إلا بعد عدة مكالمات وما إن علموا بأن المهنة صحافي حتى طلبوا مني أن أنتظر اتصالهم قريباً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث