جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 أكتوير 2017

نصب عالي الجودة «2-2»

توقعت أنهم لن يتصلوا كي لا يرتبطوا معي بأي مغامرة قد تكلفهم فضح أمرهم،ولكن الغريب أنهم اتصلوا بي في اليوم التالي وتحدث معي هذه المرة مدير إدارة التسويق في شركتهم على حد قوله  وقال لي التالي: أستاذ طالب نحن قمنا بالبحث الموسع عن شخصكم الكريم ووجدنا أنك تكتب في صحيفة مرخصة ومحترمة وعلمنا كذلك أنك عضو لعدة جمعيات نفع عام  وكذلك لديك حساب فاعل في تويتر، لذا سأكون صادقاً معك نحن نرغب في تقديم عرض مغر لك بحيث تشترك معنا بمبلغ عشرة آلاف دولار وسيتضاعف هذا المبلغ كل عشرة أيام بمتوالية حسابية نحن من يحددها وبعدها ستكون هناك خطوات «إعلانية» نرتبها معك لإظهار مدى انتفاعك من التداول معنا، فهل هناك قبول مبدئي لديك؟
كانت إجابتي: دعني أسألك سيد...... هل تعني بأني أودع لكم المبلغ قبل الدورة التدريبية أم بعد تلك الدورة؟
فأجاب: لا داعي للدورة لأنها فقط نوع من أنواع التسويق لإقناع الزبون أما أنت فستكون شبه موظف معنا أو تستطيع القول شريك (نجاح) فجاء سؤالي التالي: وإذا كنت لا أملك ذلك المبلغ هل من الممكن تخفيضه؟
رد السيد .....: لا داعي لوجود أي إيداع فقط زودنا برقم بطاقة ائتمانك ونحن نقوم بفتح حساب التداول ونودع المبلغ ونشعرك برسالة على هاتفك بإضافة الأرباح التي نبرمجها لك بشكل تداول يومي ويحتسب كل عشرة أيام وفق نظام نحن من يحدده وبعد عدة أسابيع نطلب منك بدء الصرف بما يتماشى مع طبيعة بلدك وما هو أكثر إثارة وفعالية إعلانية ببلدك من منتجات تقتنيها ومنتجعات ترتادها أو سيارات فارهة تستأجرها إلى آخره.، حسناً ما طلباتكم؟ لا شيء فقط بطاقة إئتمانك وتوقيعك على عقد تعاون في مدينة ...... في الدولة الخليجية وصورة من جواز سفرك وتحديد اليوم الذي ترغب في زيارة الشركة بمقرها لتوقيع العقد والحجز سيكون درجة رجال الأعمال وفندق خمس نجوم لثلاث ليال.
كل هذا الكلام حصل في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر ومنذ تلك اللحظة التي أغلقت فيها الخط مع تلك الشركة المحترفة بالنصب وهاتفي الذي أرسلته لهم مغلق لأني أعلم مدى الإزعاج الذي ستسببه لي أرقامهم الدولية واتصالاتهم التي لا تتوقف  ولكن السؤال: ألا يعني هذا أنهم يعطون شخصاً واحداً مئات الآلاف من الدولارات في مقابل أن يروج لهم عند أناس يسلبونهم أموالهم التي تصل لمئات الملايين؟
إن شعوب الخليج ملت من كثرة أساليب النصب هذه وعرفتها ولكن عندما يأتي أناس محسوبون على مجتمعاتهم كفنانين أو إعلاميين أو مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي وتبدأ علامات الغنى الفاحش بالظهور عليهم ويصرحو بأن سبب هذا الغنى هو تلك الشركة فحتماً الناس ستتدافع لتجربة حظها إما بألف أو مائة ألف دينار وكل هذه الأموال تتبخر بليلة وضحاها ويكون الذنب العظيم على من قبل بمساعدة تلك الشركات القذرة التي لا تكتفي بالنصب الاعتيادي بل بالنصب عالي الجودة. نرجو من وزارة التجارة والصناعة حماية المجتمع من مثل هذه الشركات والمؤسسات الزائفة والقيام بدورها ومهامها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث