جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 نوفمبر 2017

سمعاً وطاعة بالفعل

لطالما حلمنا بأن نكون في الكويت متفوقين في شتى المجالات، ليس فقط لأننا نشعر بأن العنصر الكويتي مبدع، ولكن لأن التاريخ يشهد لنا بكل أنواع ومجالات الإبداع،‏ منذ سنوات أعلن سيدي صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه عن رؤية مستقبلية للكويت ‏لتحويل الكويت البلد المعتمد حالياً على مصدر وحيد وناضب لا محالة إلى مركز مالي وتجاري حتى العام 2035، وهي مرحلة ما بعد النفط.
كثير استوعب وفهم تماماً ما يعنيه سموه من وجوب البدء بهذا التحول فور الإعلان، لكن القليل  استعد أو عمل فعلياً ‏لهذه الرؤية المبروكة بإذن الله وأحد أبرز وأجمل من عمل لهذه الرؤية هو الدكتور عبدالرزاق محمود المحمود وذراعه الأيمن مهندس الطيران المبدع جاسم الشريفي  مع كوكبة من أبناء الوطن المتخصصين في مجال الطيران وعلومه، حيث أنشئت أول كلية لتكنولوجيا الطيران  ‏والتي بدأت العمل منذ العام الماضي بمبنى مهيب على أحدث أساليب بناء كليات من هذا النوع في العالم، وأنا على يقين بأن الكثير من الكويتيين لا يعلمون بوجود مثل هذه الكلية ليس تقصيراً من إدارة الإعلام في هذه الكلية أو مجلس أمنائها، ولكنه تقصير من وزارة الإعلام الكويتية والصحف المحلية و حتى مواقع التواصل الاجتماعي حيث الاهتمام بالفن والرياضة وغيرها من الأمور وهذا ليس عيبا ولكن العيب بأن يكون لدينا صرح علمي هو الوحيد في الشرق الاوسط وعلى مستوى عال جداً من الكفاءة وتدعمه أهم واعرق منظومة لتعليم تكنولوجيا الطيران air service training  في إسكتلندا، وعندما نبحث عن عنوان أو معلومات ‏أو امتيازات وتخصصات هذه الكلية عبر القنوات الرسمية لا نجد معلومات كافية رغم اعتمادها من مجلس الجامعات الخاصة في وزارة التعليم العالي بالكويت «كثّر الله خيرهم» وبارك بجهودهم وقد يقول البعض لماذا لا يروِجون لأنفسهم؟
السبب بسيط جداً هم مشغولون بالعمل ويسابقون الزمن لتحقيق ما عاهدوا أنفسهم عليه من توفير كل الإمكانات لاستقبال الطلبة من جميع أنحاء العالم وعلى رأسهم أبناء الوطن، فكثير من الأندية الرياضية لا تروج لنفسها، الناس تذهب إليهم من خلال توجيه إعلام الدولة الرسمي للاهتمام بالرياضة أو بالكورة مثلا. إن كلية تكنولوجيا الطيران في الكويت هي بصمة ‏نعم جديدة ولكن أجزم بعد زيارتي لها وعمل تحقيق صحافي سوف يكون منشوراً  خلال الأيام القليلة المقبلة بجريدة «الشاهد» إن شاء الله أجزم بأنها ستكون وجهة لكثير من دول العالم وستكون نهراً للعطاء وكذلك أحد معالم الكويت التي سيفخر بها الشعب الكويتي ودول المنطقة  بل ستدخل السرور على قلب سمو الأمير المحب لشباب هذا الوطن والحريص كلياً على منحهم الفرصة الحقيقية في الحياة ولأن من قام على إنشائها ‏هم تماما ما يعني سمو الأمير في رؤيته حيث صناعة الفرد والمواطن الكويتي بالدرجة الأولى لاهتمامات سموه،  والاعتماد على سواعدهم بعد الله هو أحد أسباب بل وأهم أسباب ديمومة هذا الوطن المعطاء. إن الخبرة التي يتمتع بها مجلس أمناء كلية تكنولوجيا الطيران بالكويت وطاقم المهندسين والفنيين والمدربين شيء نفتخر به كعناصر كويتية‏ فإذا اضفنا بأن الكلية قامت بتوظيف أصحاب الخبرة منهم عندما تقاعد البعض من العمل في الخطوط الجوية الكويتية وجلبوا أيضا أصحاب الخبرات من عدة دول أوروبية لتعزيز وتحديث التدريب  ووقعوا اتفاقيات مع boing الأميركية الشهيرة  وكلية الخدمات التكنولوجية الاسكتلندية الشهيرة والتي يمتد تاريخها لأكثر من 85 عاماً لهو  عمل استراتيجي مهم وموفق
لا افضل أن أسرد كل المعلومات في هذا المقال ولكن أردت أن أقول انتظروا التحقيق الصحافي والذي قامت به «الشاهد» من أجل اطلاعكم على الجوهرة الكبيرة في تاج كليات العلوم الحديثة في الكويت والتي انطلقت لصنع جيل قادر على القيام بمهام رائدة تجاه وطنه ‏فما أحوج اليوم العالم لمهندسي وفنيي الطيران لحاجة كل المجتمعات في العالم لهذه الوسائل المهمة للنقل والمواصلات والتي أصبحت تشكل العمود الفقري لتواصل الشعوب ودعم اقتصاد الدول ونموه بشكل سريع.
كل الشكر لمن عمل وسيعمل في هذه الكلية التي أبى اصحابها إلا أن تكون في الكويت رغم كل الإغراءات التي قدمت لهم في دول مجاورة وكل الشكر لمن سمع وأطاع سمو أمير البلاد بالفعل لا بالقول فقط.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث