جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الوافد لا يطمع بمنصب

الخميس, 07 ديسمبر 2017

الدولة ملزمة بإيجاد فرص ووظائف للمواطن في كل المجالات، لكن لا يتم هذا الالزام بالضرر والظلم على حساب الآخرين من مقيمين!
سياسة تكويت الوظائف بشكل عشوائي لا تخدم خطة التنمية ولا تصب في صالح إنجاز العمل في وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة، كثير من الوظائف في الدولة تحتاج إلى كفاءة وليس كون الموظف مواطنا أم مقيما، الكفاءة الوطنية مطلوبة، ولا يمكن أن تكون هناك كفاءة من دون تدريب، الوافدون عملوا في بلدانهم وبلدان أخرى قبل أن يفدوا إلى الكويت بحثا عن وظيفة وعمل، يعني أن هذا الوافد يمتلك خبرة، والاستفادة من هذه الخبرة مطلوبة، بالاضافة إلى الشهادات العلمية التي يمتلكونها  وعلى جهة العمل الاستفادة من الوافد ومن خبرته، خاصة أن أغلب رواتبهم لا تقارن برواتب المواطنين، والوافد يعمل فترات طويلة ولا يشتكي من العمل وإذا طالب بزيادة فهو لا يطالب بأكثر من حقه بحسب القانون، فإذا كان هناك توجه للتكويت والترشيد ينبغي تعديل القانون ليكون بالشكل الذي يصب في صالح البلد من دون التفريط بالخبرات والشهادات العالية، فمن خصائص الوافد في العمل عدم تدخله كطرف في النزاعات والصراعات المتفشية في المجتمع من طائفية وقبلية وتحيزات التي يعاني منها الكثير من أبناء هذا الوطن الصغير، مع الأسف.
ليس من حق أي مسؤول طرد أو إخراج الوافدين من أجل مصالح ضيقة، ويكفي تعديل قانون الرواتب الخاص بهم، وتعديل الراتب بما يصب في المصلحة العامة ويتلاءم مع موازنة الدولة وميزانية الوزارة أو المؤسسة أو الهيئة.
كثير من الوافدين ليس لهم بلد إلا الكويت، الكويت بلد خير ونعمة ولا يبخل على قاطنيه ومقيميه بشيء، فكما ننتفع من الوافد وكما انه ينفع البلد، فما الضير من أنه ينتفع بدوره ما دام انتفاعه لا يتجاوز القانون؟!
كثير من الوافدين لديهم شهادات نادرة بالنسبة للمواطنين، ولا يكتفون بالشهادة بل منهم لديه دورات تدريبية تؤهلهم إلى مناصب وكما أن منهم من يمتلك خبرة طويلة، ومنهم لديه خبرة من بلاده بكونه يعمل في منصب ولم يأت للكويت من أجل المناصب بل من أجل العمل والراتب المتفق عليه بحسب القانون والعقد.
توجد وظائف لا يستطيع الكويتي أن يسدها لعدم امتلاكه الخبرة والشهادة التي تخوله لهذا النوع من الوظائف.
كما أنه وللأسف بعض من المواطنين لا يلتزم بأوقات العمل ولا يداوم ويستمر على رأس عمله وبعضهم يشتكي من كثرة العمل ولا يتحمل صعوبات الوظيفة ويميل لإدخال الواسطة والمحسوبية في مجال العمل لدرجة أن بعض الموظفين لا يحاسبهم أحد بسبب المحسوبية، وآخرين لا يتواجدون على رؤوس أعمالهم لأنهم محسوبون على فلان وآخرين من جماعة علان ومنهم يعتبرون من الفئة كذا أو محسوبين عليهم فلا يحاسبون ولا يقومون بأعمالهم.
كثير من المدراء والمسؤولين يشتكون من الموظف المواطن، فمن المواطنين من يخلط بين الوظيفة والعلاقة والمستوى الاجتماعي في الجهة المعنية فيضع اعتبارات لنفسه أكثر من اللازم وعلى المدير والمسؤول الأخذ بذلك!
وكل ما سبق من المفترض في المجتمع المدني أن نقضي على هذه الثقافة والاتكالية، ونلخص بأن الوافد لا يفكر في كل ما سبق، فالوافد لا يطمع بمنصب، ومن المواطنين بسبب طمعه للمناصب مستعد أن يفعل أي شيء ويضيع كل شيء لكي يصل بكل انتهازية وتكبر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث