جريدة الشاهد اليومية

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

القدس خط أحمر

الخميس, 07 ديسمبر 2017

حتى الطفل الفلسطيني الذي ولد بالأمس يعرف جينياً أن القدس ترزح تحت إدارة اسرائيل ولا سواها يقدر على ادارة زقاق من الأزقة فيها! حتى ان المسؤولية الدينية التي تتبع ادارياً العائلة الهاشمية الأردنية تخضع أمنياً وادارياً للحكومة الاسرائيلية، بل إن بعض ان لم يكن أغلب العرب والمسلمين يعلمون علم اليقين بأن القدس عاصمة اسرائيل سياسياً وليس تل ابيب، فعلام هذا التصريح من ترامب ورفاقه في الادارة الأميركية في موضوع نقل السفارة الأميركية إلى القدس؟ ولماذا الآن تحديداً؟!
من وجهة نظري أرى أن تبعات هذا القرار السياسي الأميركي ستجر اسرائيل ومن يحميها إلى مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية الاسلامية، فإن كانت بعض الأنظمة العربية متحكمة بالقرار السياسي داخل دولها وتستطيع ردع جمعيات النفع العام ومنظمات المجتمع المدني فيها عن التدخل في الشؤون الدولية، إلا أن تلك الأنظمة والدول لا تستطيع مجابهة شعوبها إذا ما قررت الحراك والتظاهر لمواجهة تعنت اسرائيل واللوبي الصهيوني في البيت الأبيض، فتعال عزيزي القارئ لنعيد النظر بعين فاحصة وفقاً لفقه الواقع، فإن حدود اسرائيل مفتوحة مع سوريا والأردن والسعودية، كذلك بعد ضم جزيرتي تيران وصنافير، وتركيا ولبنان، علاوة على ممرات مصر وما يجابهها من أوروبا، ما سيجعل الزحف الشعبوي مستحقاً لمواجهة اسرائيل، بل ان الحكومات في معظم الدول العربية والاسلامية وبعض الدول الأوروبية التي ينتشر بها العرب المسلمون، ستواجه هذه الحكومات سيلاً من الحراك والتظاهر، ما سيجعل فصائل المقاومة والميليشيات في الدول العربية تتبنى التوجه إلى القدس لحمايتها، فحزب الله والحشد الشعبي والحوثي مع الخطاب الإيراني سيكونون ناراً لا تستطيع اطفاءها تل ابيب ولن ينقذهم ترامب، وإن الحركات الجهادية الأخرى ستهب لقطف ثمار الجهاد، ناهيك عن  انتفاضة فلسطينية داخلية ستحرق كل ما هو أخضر في سبيل عودة الروح لاعوام مضت، فهل يعي المجتمع الدولي هذا؟! وهل اسرائيل جاهزة لذلك؟! ام أنها امنياتي كعربي ومسلم فقط؟!.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث