جريدة الشاهد اليومية

السبت, 23 ديسمبر 2017

الدانة

اعتمدت الكويت منذ نشأتها على الغوص كمصدر دخل رئيسي للعيش وكان ذلك ماقبل اكتشاف النفط، ورغم المخاطر والمصاعب التي ترافق هذه المهنة إلا ان شغف الحياة وتحدي ظروف المعيشة آل بهم إلى ذلك، وكان للغوص موسم يبدأ من شهر مايو إلى شهر سبتمبر ومدة هذا الموسم 4 أشهر ويسمى بموسم الغوص الكبير، وعند انتهاء هذا الموسم في سبتمبر، حيث يتساوى الليل مع النهار، يكون البحر بارداً وتسمى هذه النهاية الشاقة بالـ «القفال» ولهذه المهنة معدات وسفن معينة بأسماء تاريخية ومن المعدات الديين والحجر والحنبط والمفلق والفطام.
اما عن أسماء السفن المستخدمة آنذاك فهي البتيل والبقارة والبوم والسنبوك والشوعي، هكذا كانت حياة آبائنا واجدادنا يمخرون بسفنهم عباب البحر متناسين اهواله والتعب والمشقة بحثا عن الهيرات للحصول على الفص والسحتيت والموري وياهنياله من يحصل منهم على الدانة التي رزقني الله تعالى بيدها من العم صالح النمش وحفيدة للجدين عبدالوهاب النمش اطال الله بعمره وللمغفور له عبدالعزيز النمش وبذلك فإنني اعلن من خلال عمودي «القفال» وابدأ حياة من رزقه الله بدانة تغنيه عن مشقة الغوص في بحار الدنيا المظلمة وسأدخل بوابة القفص الذهبي متأهبا لبناء مؤسسة اجتماعية مليئةً بالمحبة والوفاء والاخلاص راجياً من المولى العلي القدير أن يكتب لي خير مافي هذه الحياة وأن أكون أباً لابناء مخلصين لوطنهم ومحبين للخير وأن أكون مثالا يجسد اسمى معاني الحب والوفاء والاخلاص مقدراً ومثمناً الدور المناط به تجاه اسرتي، دامت لي الدانة ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث