جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 24 ديسمبر 2017

الوحدة الوطنية

كثيراً مانسمع بمن ينادي بالوحدة الوطنية وغالبا ما تتصدر هذه الشعارات الحملات الانتخابية للتكسب الانتخابي والاجتماعي بعيدا عن تطبيقها او التعايش في ظلها.
لاشك أن الوحدة الوطنية تحقق العدالة والمساواة بين أطياف المجتمع وافراده ولا توجد ديمقراطية إلا بوجود وحدة وطنية تؤمن حق المواطن في نيل مكتسباته التي كفلها له الدستور، لكن ما نعيشه الآن في الكويت من تفرقة ينظمها قانون فاتك يسمى بالوحدة الوطنية يلقيك خلف القضبان الحديدية بمجرد ملامستك لكلام وطني حقيقي، وهذه التفرقة ميزت فئات معدودة من المجتمع بإيعاز حكومي مبني على اقصاء الوطنيين الذين بنوا بسواعدهم كويت الماضي والكويت التي نعيشها الآن وبسط الأيادي لمن زوروا الجناسي وعبثوا بالنسيج الاجتماعي الكويتي الأصيل.
ولا يخفى على الجميع أن المد الديني له دور كبير في هذه اللعبة بعد أن فشل دوليا في تسويق الأفكار المتطرفة وفق القناع الديني الذي يخفي أنيابا تنخر جسد التطور والأمن والاستقرار والأمان في البلدان. وبذلك ساهمت التيارات الدينية في تعزيز التفرقة من خلال نشر ثقافة اللحمة القبلية التي استولوا من خلالها على مفاصل العمل الوطني والنقابي والسياسي في الدولة من خلال تجنيد فتية وزجهم بالعمل الطلابي الذي يعتبر هو الانطلاقة الأول للعمل الديمقراطي للشباب. لذلك نرى اليوم ونشاهد تراجع العمل النقابي والطلابي ايضاً والذي تنعكس نتائجه على الحياة السياسية في الكويت ليس بذلك فقط.. بل حتى الوظائف والمناصب باتت اليوم من نصيب أصحاب التزمت القبلي ولا نتهم كل القبائل في ذلك انما العملية جدا واضحة والجميع يعاني من هذا التهميش حتى أصحاب الأقليات من القبائل الصغيرة.
كما ذكرت المواطنة لطيفة الرزيحان في المؤتمر الصحفي للعم احمد السعدون.. «أين النخب الكويتيين... النخب موجودين» بكثرة وتصل اعدادهم اكثر من الفاسدين والعابثين في النسيج الاجتماعي الكويتي ولكننا نحتاج للحمة نحتاج لإعادة تنظيم صفوفنا حتى نتصدى لهؤلاء الجهلة الذين ينشرون سموم العنصرية الرجعية في زمن نحتاج لوحدة وطنية صلبة نتصاهر بها لنحمي ونبني كويت المستقبل بروح وطنية كويتية اصيلة لان دور مجلس الامة الحالي ضعيف جدا واثبت عدم قدرته على التصدي للعابثين والفاسدين فنتخذ الديمقراطية نقطة لبداية جميلة في الانتخابات المقبلة ونلتف حول الشباب الوطنيين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث