جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 ديسمبر 2017

خاطرة الخميس

هل يتم اجبار مفكري ومثقفي المجتمع وحكمائه ورجاله الشرفاء على العيش في الغربة وعلى الهامش بسبب ما يمارسه الفاسدون والمتنفذون ورفقاؤهم من الجهلة والامعات والمتسلقين؟ هل أصبح الحمقى وأصحاب الصفوف الخلفية هم قادة الحاضر والمستقبل؟ لقد أضطر العقلاء والحكماء في ظل هذه الظروف الى استخدام أسلوب التغافل والتجاهل لما يدور حولهم من عبث وما يمارس من حماقات صبيانية لعل في المستقبل ما يغير الأحوال!
هل فقد المتنفذون ميزان العدل والضمير الإنساني بسبب نشوة السيطرة والتفرد بالقرار؟ لقد حاول المتنفذون ورفقاؤهم استخدام أسلوب ونهج اللصوص في قصة صاحب الخروف وكلب اللصوص الخفي، حيث استطاع اللصوص تزييف الحقائق وتضليل صاحب الخروف المسكين من خلال قلبهم للحقائق وتزييفهم للواقع وأصبح الخروف كلباً.
ان المتنفذين ورفقاءهم يحاولون بكل ما أوتوا من قوة ونفوذ تضليل الرأي العام من خلال وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي وقلب وتزييف الحقائق وخداع العقول لتتم سيطرتهم الخبيثة على البسطاء من عامة الناس وتحقيق أهدافهم الدنيئة ومآربهم ومصالحهم الخاصة.
فهل انعدمت القيم والمبادئ الإنسانية في هذا الزمن وأصبح المجتمع ينقاد من خلال حفنة من المضللين المتنفذين؟
نعم بدأنا نشعر بالغربة ونحن في وطننا وبين أهلنا وأصحابنا لأن من يصنع البيئة من حولنا ويتحكم فيها غريبو الأطوار لا يمثلون المبادئ والقيم الإنسانية التي حكم بها الآباء والأجداد، وأصبح البلد مسيراً بقوى الجهل والمصالح الشخصية ويشتته ويشرذمه قوى الانتهازية والفساد في ظل رؤية ضبابية وانكفاء العقلاء والحكماء!
‏نعم بدأ الشعور بالغربة والاغتراب يتحين الفرصة والغفلة ليتغلغل فينا، وبدأ التشاؤم يدنو بأطرافه منا، وبدأ الاكتئاب يحرض الغربة والاغتراب ويدعو التشاؤم للسيطرة علينا، يريدوننا أن نهاجر ونترك الوطن، يريدوننا أن نصمت، يريدننا مركونين على قارعة الطريق، يريدون أن يصفونا بصفات المتشائمين، ولا يعرفون أن الوطن هو هويتنا وأرواحنا وأنفاسنا.نقول لهم بكل بساطة:معصيييين!
مجرد خاطرة مرت مرور السحاب وجعلتني أنغمس في سبات عميق، كتبتها يوم الخميس.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث