جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

نوستالجيا مجتمعية

الإثنين, 01 يناير 2018

المجتمع وهذا الزخم البشري اليومي الذي نتعامل من خلاله مع بقية مكوناته وما فيه من مكونات بشرية متعددة الأعراق والملل إلا من ملة واحدة قد تكون متخفية وغير ظاهرة الا أني أعتقد بوجودها ألا وهم اليهود . مع أننا لا نتعامل مع الصهاينة تضامناً مع اخوتنا أصحاب القضية الفلسطينية والذين باعوها بطاولة مفاوضات تلو طاولة مفاوضات الى أن فاحت رائحة القضية وتسريباتها الجنسية وماضي بعضهم المعروف في الخيانة لبعضهم بعضاً ومع هذا فهي ليست بقضيتي اليوم ولكن سأتطرق لها يوماً ما. وما يهمني اليوم ما يعانيه مجتمعنا من حنين للماضي ويعرف في علم النفس بالنوستالجيا وفي ما نمر به من حالة تقارن بالماضي ولمن لا يعرف التعريف السالف هو الحنين للماضي أو كما في لغتها اليونانية هي «الرجوع الى» وتتكون من كلمتين وهم انوست أي الرجوع للمنزل, والجيا هو ألم أو وجع وقد فسرت على أنها الحنين للماضي بما فيه من الأهل والأصدقاء القدماء وكل  احداث الماضي أي نوستالجيا تعني حب زمان ماض وهذا فعلا ما نحب ما مضى من زمان وحقبة كنا فيها في هذا الوطن أخوة وأظننا ما زلنا ولكن لا نخفي الحقيقة ما عاد الأخوة في البيت الواحد متآلفين متحابين .. فلا ننكر عدم تآلفنا ومحبتنا مع بعض مكوناتنا المجتمعية  الواحدة ولنكن دقيقين في الوصف، فما نمر به من حالة مجتمعية هي فقد القيم والمثل الحميدة وسيادة الأمعات والقدوة السيئة في مجتمع يحارب في عقر داره، وهذا لا تستغربه عزيزي فالحروب قد لا تشن بشكلها المعروف والمتعارف عليه عسكرياً وتعددت الحروب وأصبحت حتى الجيوش تستخدم علم النفس في الحروب و ما يطلق عليه الحرب النفسية وهذا مفهوم لا يعيه إلا ثلة قليلة مطلعة على معنى ما أصارحكم فيه, فنحن وبعد ما أراه من تدمير للمجتمع ومافيه من قيم وعادات وتقاليد أقولها وبصراحة نحن مستهدفون بحرب نفسية خفية قد تكون غير معلنة ولا تعلن حتى إلا أني أرى ما ارى ممايقوم فيه بعض «سويشلية الميديا» أو ما يطلق عليهم فاشنيستا وفاشينيست أي متتبعي الموضة أصحاب الهبات والتقليعات في اللباس ومنهم من يزخر بهم مجتمعنا والذين يسعى بعضهم لإفراغه من مضامين الأخلاق ومعاني الاحترام وهذا ما يشاهد حاليا حتى ماعاد بعض الفتيات والفتيان يتقيدون بالأخلاق ولا العادات والتقاليد بل تعدوا الى الإباحية في بعض الحالات وهي مصيبة المصائب، فهي تعطي للمتلقي شعور التقبل لدى المجتمع فيكرر ما فعله على الملأ الفاشنيست والفاشنيستا دون حياء ولا خجل وتنتهي بذلك الفضيلة التي تحارب اليوم من بعض الأشخاص حرب  نفسية  خفية تحتاج أن تكون أجهزة الدولة وخصوصاً الأجهزة المعنية بالقيم والأخلاق كوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الدولة لشـؤون الشباب وبقية أجهزة الدولة المعنية بالنشء وتنميته والمحافظة على الأخلاق المجتمعية الجيدة والحميدة والسعي الى إبقاء الهوية الكويتية حاضرة في جميع أمور المجتمع والتي هي بالتأكيد تحافظ بما عرف عنها على ما سبق أن تطرقت إليه، فهذا ما نحتاج اليوم كي نحارب الحرب النفسية التي بدأت في غزو المجتمع بشكل واضح، فهل تعي الحكومة ما تطرقت له اليوم وأظنها تعي ذلك وقائمة على محاربته, الا أن بعض العناصر المهمة قد فقدت من خطواتها وأظننا «قادرين» على إعادتها مادمنا نحرص ونحافظ على هويتنا المجتمعية الكويتية، والله خير حافظ لهذا الوطن الجميل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث