جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مواقع التواصل تدمر المجتمع

الثلاثاء, 02 يناير 2018

منذ بداية ظهور الشبكة العنكبوتية ويوجد هاجس وتخوف كبير من المخاطر التي ستكون في مواجهة المجتمع، وهذا عندما كان الأمر قاصرا على صفحات ويب ومحركات بحث وبرامج تواصل محدودة يمكن السيطرة عليها، والأمر يزداد في هذا الوقت وخاصة بعد انتشار وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، يحتاج الى متابعة وزيادة الوعي الثقافي والاجتماعي والقانوني في مجال حماية المجتمع من مخاطر التواصل الاجتماعي وذلك عن طريق العمل الرقابي والاشرافي الذي يبدأ من الأسرة، فمهما كانت هناك أعمال توعوية بمشاركة كافة وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة وجمعيات النفع العام واللجان الوطنية المعنية بحماية ووقاية الفرد البالغ والطفل، والاستعانة بالخبراء والمستشارين والمتخصصين يبقى عملهم لا يشمل الوصول إلى بقية الشرائح والأفراد في المجتمع وكذلك الأطفال البعيدون عن كل ما سبق، فالعملية تحتاج جهداً كبيراً للوصول إلى درجة ومستوى من الوعي يقي فيه الفرد البالغ والقاصر من مخاطر تصل إلى جرائم جنائية وإرهاب عالمي وقد ينتهي المطاف الى الانتحار.
الخبراء والناشطون وكذلك المسؤولون ينشرون تحذيرات من وقت إلى آخر عن الأضرار التي تتسبب فيها هذه الوسائل والأدوات المعلوماتية الاجتماعية، كما أن الحدث والتجربة مع مرور السنوات أثبتت بأننا سنواجه عالما مظلما ومجهولا، وقد صرح أحد المسؤولين السابقين في أهم موقع للتواصل الاجتماعي في العالم ضمن هذا السياق، حيث أشار «تشاماث باليهابيتيا» المدير التنفيذي السابق في شركة «فيسبوك» وينبغي أخذا بالاعتبار أيضا بأنه أكثر من مسؤول سابق في نفس الشركة يصرح في هذا الصدد والسياق، بأنه يشعر بذنب كبير بسبب مشاركته في صناعة مواقع التواصل الاجتماعي والتي وصفها بالأدوات التي تقوم بهدم البنية المجتمعية، كما أضاف أن الكثير من المسؤولين والموظفين من زملائه الذين سبق لهم العمل في «فيسبوك» عبروا له عن نفس الشعور، وهذه كلمة ألقاها في شهر نوفمبر الماضي أمام طلاب على هامش مشاركته في فعالية نظمتها كلية الدراسات العليا في إدارة الأعمال بجامعة ستنافورد الأميركية، حيث حذر الطلاب بكلمة ينبغي ادراكها وهذه هي الحقيقة بأن مهمة وسائل التواصل الاجتماعي هي برمجة الناس وتدمير المجتمع والتحكم فيه بواسطة الكذب والخداع المنتشر فيها كمثال قضية تورط روسيا في حملات اعلانية موجهة للتأثير في الرأي العام الأميركي خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، رافضا حصرها فقط في الصراع الروسي الأميركي، كما أوصى الحضور بالابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها «فيسبوك» مشيرا إلى أنه لا يستخدمها شخصيا ولا يسمح لأطفاله بذلك.
وقد تحدث الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في أول حوار له على الاطلاق منذ خروجه من البيت الأبيض في نفس هذا الموضوع لما يشكل من خطر عالمي وأثر وابعاد مختلفة في أكثر من مجال وصعيد، وقد أجراه مع الأمير البريطاني هاري، واحتضنه برنامج «تودي»، الذي بثته القناة الرابعة بهيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» حيث أشار الى ان وسائل التواصل الاجتماعي تضر بالخطاب المدني، وان من مخاطر الانترنت أن الناس يعيشون في واقع افتراضي مختلف تماماً عن الواقع، وأن الناس قد يتقوقعون فقط في اطار المعلومات التي تنحاز اليهم، لافتاً أن تصرفات كثيرة على الانترنت تشوّه فهم الناس للقضايا المعقدة، كما تنشر معلومات خاطئة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث