جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 02 يناير 2018

الحل قريب!

في احدى جلسات مجلس الأمة في السنوات الماضية كان على جدول الأعمال بعض القوانين الشعبية المتعلقة بإسقاط القروض وزيادة الرواتب وكانت القاعة مكتظة بالجمهور الحاضر لدعم نواب المعارضة لإقرار تلك القوانين، واحتدم النقاش بين احد نواب المعارضة والوزير المختص واستمر الشتم والسب بين الاثنين حتى كادت تمتد الأيادي للتشابك، لكن تدخل رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي رحمه الله ضبط الأمور ورفعت الجلسة مؤقتا للتهدئة، فخرجت مع أحد الزملاء الصحافيين وذهبنا إلى استراحة النواب في القاعة المجاورة فوجدت ذلك النائب مع الوزير في بوفيه الغداء وهما يتبادلان الضحك فصعقت من هول ذلك الدجل والنفاق!
هذا النفاق والدجل السياسي تجده أكثر وضوحا في لجان مجلس الأمة وقاعاته حيث ان الكثير من ممثلي الأمة هم في الحقيقة من يمثل على الأمة خصوصا في المواقف والتصريحات الإعلامية والتي تجدها مختلفة تماما في الغرف المغلقة والاجتماعات السرية بين بعض النواب والوزراء والمتنفذين!
وعند كل انتخابات برلمانية أو بعد استقالة الحكومة تبدأ مرحلة من مراحل النفاق والدجل السياسي وذلك بعد أن يبدأ رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومته حيث ينشط أصحاب النفوذ من التجار والتيارات السياسية والنواب والوجهاء من أبناء العوائل والقبائل والطوائف بالتمصلح والتزلف لتوزير المحسوبين عليهم دون اعتبار لمصلحة وطنية أو عدالة اجتماعية.
وحينما كلف سمو الأمير حفظه الله ورعاه سمو الشيخ جابر المبارك بتشكيل الحكومة 35 في تاريخ الكويت فضحت الصحافة الكويتية مدى كذب ونفاق مدعي الوحدة الوطنية والمطالبين بحكومة التكنوقراط، حيث كشفت قيامهم بالذهاب سرا لسمو رئيس الوزراء والطلب منه توزير أبنائهم في الحكومة الجديدة!
مايحدث حاليا من حرب إعلامية وتسريب فيديوهات وتسجيلات صوتية وفرقعات وتصريحات هلامية يلخص لك كمية الدجل والنفاق في الساحة السياسية ويشير إلى حرب طاحنة بين المتنفذين المحركين الحقيقيين للكثير من النواب والتيارات السياسية لبسط النفوذ وتحقيق المزيد من المكاسب على حساب الوطن وسمعته تحسبا لحل قريب يغير شكل الخارطة السياسية!

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث