جريدة الشاهد اليومية

د. محمد الدويهيس

د. محمد الدويهيس

مجالس

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وقفة حسرة وتأمل

الأربعاء, 03 يناير 2018

تفاعلاً مع حصول «إسرائيل» على بعض المراكز الأولى في البحث والتطوير وعدد الباحثين ورعاية الموهوبين في بعض مؤشرات دليل الابتكار العالمي 2017، يشعر المواطن العربي بالحسرة بسبب ضياع الفرص وتخلف الدول العربية عن ركب الحضارة والتقدم، بل إننا في الوقت الذي يتصدر به  العدو الصهيوني مراكز البحث والعلم ودعم الموهوبين والمبدعين،تجد أغلب الدول العربية في خلافات سياسية وحروب اقتصادية وعسكرية وتشريد لكل مبدع وموهوب وطالب علم ومعرفة! الأموال في أغلب دولنا العربية تصرف في غير وجهتها الصحيحة والقوانين تنتهك لارضاء سياسي حاقد أو متنفذ فاسد يبحث عن الثراء السريع، العلم ليس من أولوياتنا! وإعداد قادة المستقبل ليس من ضمن أهدافنا الإستراتيجية أو من ضمن أجندتنا السياسية.
فنحن نتكلم أكثر مما نفعل أو نعمل.
ونحن نهتم بالشكل أكثر من الجوهر.
ونحن نستثمر بالحجر أكثر من البشر.
ونحن نقدر الأقدام أكثر من العقول.
ونحن نحترم الجهلة أكثر من العلماء.
ونحن نقدس الأشخاص أكثر من القيم والمبادئ.
ونحن سعداء بالخارج تعساء بالداخل.
ونحن نقدر ضارب الدف أكثر من كاتب الحرف.
ونحن نعشق المزمار أكثر من تلاوة القرآن.
ونحن نكره الشفافية أكثر من الظلام.
ونحن نعشق السجان أكثر من عشقنا للحرية.
ونحن نطبل للأحمق،ونحتقر العاقل.
ونحن نقدم اللئيم ونترك الحليم.
ونحن نربي «الإمعات» ونكره «الأحرار».
ونحن نشجع الأغبياء ونعاقب «المبدعين».
ونحن نسير خلف الراشي،ونكره الشريف.
ونحن نعشق العالم ونكره أنفسنا وأوطاننا.
ونحن نعشق التخطيط ولا نحب التنفيذ.
لذا فنحن نقود العالم من الخلف.
وهذا هو الموقع الذي رضينا به وسعدنا به.
مركز نلنا استحقاقه عن جدارة وعمل دؤوب.
فلا تعجبوا يا قادة العالم من هذا التخلف.
تحياتي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث