جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 03 يناير 2018

أحلام وأمنيات 2018

ذهب العام 2017، وأطل علينا عام جديد من أعوام الألفية الثالثة. أعمق التهاني  والتبريكات لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، ولشعبنا الطيب الكريم أصدق الأمنيات بالمزيد من التقدم والرقي. من الطبيعي مع مشرق عام جديد ان تنتعش الأمنيات، ويشتد شوق الإنسان إلى أن تشهد أيامه تحقيقاً للأحلام. المواطن يحلم بالكثير خلال العام الجديد، خصوصاً أن المؤشرات الاقتصادية تقول إن أسعار البترول سوف تشهد توازناً خلال 2018، مما سيكون له أثر إيجابي على الأوضاع الاقتصادية بالدولة، الأمر الذي يدعو الحكومة إلى ضرورة النظر بعين الرضا إلى المواطن.
لا خلاف على أن عام 2017 شهد العديد من بعض الإنجازات. كان من الإيجابي خلال العام الماضي أن تعيد الحكومة النظر فيما وصفته بالإجراءات الإصلاحية للاقتصاد والتي كانت ستتم على حساب المواطن، لكن ذلك لا يمنع من أن المواطن ما زال يعاني من ضغوط معيشية عديدة. الحكومة مطالبة بزيادات معقولة في المرتبات والمعاشات تتناسب مع الارتفاعات المتوالية في أسعار السلع والخدمات، فإذا كانت الحكومة تبحث عن التوازن الاقتصادي في موازنتها العامة، فعليها أن تستوعب أن المواطن هو الآخر يريد الوصول إلى معادلة توازن بين دخله واحتياجاته. الحكومة مطالبة أيضاً بمراقبة الأسواق حتى تفوت الفرصة على بعض التجار الجشعين لزيادة الأسعار بصورة تؤدي إلى إرهاق المواطن، بالإضافة إلىضرورة مواجهة الاحتكارات في الأسواق، والضرب بيد من حديد على أيدي الكبار الذين يحتكرون استيراد السلع التي يحتاجها المواطن، ثم يتحكمون بعد ذلك في أسعارها.
من الأمنيات الأخرى في العام الجديد أن تخوض الحكومة مواجهة حقيقية ضد الفساد، وخصوصاً فيما يتعلق بملف الصحة وعلاج المواطنين، سواء في الداخل أو الخارج. خصوصاً أن عام 2017 كان مزدحماً بالعديد من وقائع الفساد داخل وزارة الصحة. ويتكامل مع هذا الملف ضرورة تكثيف الجهود الأمنية لمواجهة عمليات تهريب المخدرات التي تضر أشد الضرر بصحة الأجيال الجديدة.
ملف التعليم يعد أيضاً من الملفات الأخرى التي تحتاج نظرة من الحكومة خلال العام الجديد. فأوضاع المدارس على مستوى المقررات وأساليب التعليم والتربية والتقويم ليست على ما يرام، أتمنى أن تشهد أيام العام الجديد جهوداً حقيقية تبذلها وزارة التربية للتعامل مع المشكلات التي يزدحم بها هذا الملف. هناك أيضاً مشكلات اجتماعية مهمة لابد من التعامل معها خلال عام 2018 يتعلق بعضها بالمرأة وحقوقها وأدوارها في المجتمع، ويتعلق بعضها الآخر بالشباب الذي يجب أن يحظى باهتمام أكبر من جانب الدولة والمجتمع. أمنيات عديدة ومشكلات متنوعة يتمنى المواطن أن يجد لها حلاً خلال عام 2018.. فهل تجتهد الحكومة في تحقيقها؟.. أيام العام الجديد كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث