جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 يناير 2018

فضيحة «الاستاد الدولي»

واقعة عجيبة شهدها «استاد جابر الدولي» عقب انتهاء نهائي بطولة «خليجي 23» والتي فاز بها منتخب سلطنة عمان، فقد تسبب تحطم أحد الحواجز الزجاجية بين المدرجات في إصابة عدد من أفراد الجمهور العماني الذي انطلق للاحتفال بفوز فريقه بالبطولة عقب انتهاء المباراة. عدد من المسؤولين تحركوا إلى موقع الحدث، مثلما تحركت سيارات الإسعاف، وانتهى الموقف بإصابة 40 فرداً من الجمهور العماني تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
ما حدث فضيحة بكل المقاييس، وطريقة تبرير المسؤولين لما حدث فضيحة أكبر. ما حدث فضيحة لان استاد جابر الدولي تم افتتاحه في ديسمبر 2015، ما يعني أن عمره لا يزيد عن عامين فإذا كانت تلك حالته بعد عامين فكيف نتوقع أوضاع المدرجات والحواجز والمباني والقاعات التي يضمها الاستاد الدولي بعد مرور 20 أو 30 سنة؟ ومن المعلوم أن مجموعة «الخرافي» هي التي تولت مهمة بناء الاستاد، وبلغت تكلفة البناء 200 مليون دينار كويتي، ووصف المسؤولون الاستاد عند افتتاحه بأنه غير قابل للسقوط. يستغرب الإنسان وهو يتأمل الرقم الذي تكلفه البناء، لنفاجأ بعد ذلك بانهيار واحد من الحواجز الزجاجية التي تفصل بين المدرجات، هل كان من المفروض أن يتكلف الاستاد أكثر من هذا المبلغ الضخم حتى تؤمن الجماهير التي ستحضر المباريات؟ نحن أمام مشكلة كبيرة تستوجب التحقيق والمراجعة. تستوجب التحقيق لأنه ليس من المعقول أن ينفق هذا المبلغ على مبنى يقال انه غير قابل للسقوط، لنجد أحد حواجزه الزجاجية ينهار بهذه السهولة نتيجة تدافع مجموعة من الجماهير.وهي تستوجب المراجعة لأن انهيار الحاجز الزجاجي الخاص بأحد المدرجات بهذه السهولة يفرض على المسؤولين عن إدارة الاستاد ضرورة مراجعة كافة المدرجات والقاعات والمباني التي يتشكل منها حتى لا نفاجأ بواقعة أخطر خلال أي مباريات مقبلة.
الفضيحة الأكبر تتمثل في تعليقات المسؤولين الذين برروا انهيار الحاجز الزجاجي بتدافع الجماهير. التبرير مضحك لأن الكل يعلم أن أي مباراة في كرة القدم لابد أن تشهد تدافعاً جماهيرياً، قبل وأثناء وبعد المباراة، والمفترض ان من أقام الاستاد يعلم هذا الأمر، وكان واجباً على المسؤولين الذين تابعوا وأشرفوا على عملية البناء وتسلموا المبنى من خلال لجان فنية الاطمئنان على سلامة كل جزء فيه فلا يعقل أن يستخدم الزجاج القابل للكسر كحواجز بين المدرجات. بدلاً من هذه التبريرات الساذجة على المسؤولين أن يحققوا في الواقعة، إذا كان لديهم حرص على سلامة جمهور الكرة، وإذا كان لديهم غيرة على صورة الكويت في الخارج.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث