جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 09 يناير 2018

عند جهينة الخبر اليقين

كان برنامج «قول على قول» في إذاعة بي بي سي العربية للراحل حسن الكرمي والذي تحول إلى كتاب أهداني إياه الصديق عبداللطيف العلي المحامي، كان البرنامج الاذاعي عبارة عن جامعة تنهل منها علم المعرفة الأدبية وأنت تجلس في منزلك، وكان برنامج «أخبار جهينة» في إذاعة الكويت للراحل أحمد سالم بمثابة مكتبة ذهنية تجعل من المستمع مثقفاً وواعياً لما تحمله هذه الدنيا من حوله، أما على مستوى التلفزيون فإن زهير الكرمي رحمه الله توغل بمعلوماته وطريقة شرحه داخلنا حتى نلنا معه أقصى درجات المعرفة في الجانب العلمي، اليوم ومع هذا الفضاء الواسع والمتعدد والمملوء بالاذاعات والتلفزيونات، ورغم وجود قنوات ضخمة في الامكانيات متخصصة بالتوثيق والعلوم وابهار التصوير، لا تجد من يتصدى للشاشة أو للميكروفون الاذاعي فيشفي غليلك المعرفي ويقدم معلومته بسلاسة، بل ان حتى المتلقي ستجده فاغراً فاه مع ما يمتلكه من وسائل اتصال وفرت له كل السبل لتلقي المعلومة اين ما كانت، فهل يا ترى تراجعت جودة البرامج بسبب عدم وجود متلقٍ لها؟ أم ان شح العنصر الطالب للعلم والمعرفة خلّف كساداً في المواهب؟ ومع هذا السبب وتلك المسببات تراجعت الثقافة العامة للفرد في ضروريات حياته فبات يعتمد على الموروث الادبي العلمي الذي تحمله المكتبات، وخلت الساحة ومنذ ما يقارب 50 عاماً مضت من إنتاج يشار له بالبنان، وسيطرت ثقافة الطبخ والسحر وانتشرت سلسلة كتب وأفلام كيف تصبح مليونيراً وكيف تترقى إلى مدير وكيف الطريق إلى الشهرة! لذا أنا أشفق على هذه الأجيال الفقيرة من المعلومة المملوءة بالديكور الخارجي.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث