جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يا وزير التربية لا أحد مسؤول عن فشل «الكفايات»...!

الأربعاء, 10 يناير 2018

ترأس الأسبوع الماضي وزير التربية وزير التعليم العالي حامد العازمي اجتماعاً حضره وكيل وزارة التربية  والوكيل المساعد للتعليم العام ومدير عام المركز الوطني لتطوير التعليم وموجهو عموم المواد بخصوص منهج الكفايات. وكما ورد فإن الاجتماع كان من باب الحرص على الاستماع إلى الملاحظات والردود على بعض الشكاوى التي وردت خلال الاسابيع الماضية في هذا الشأن، لاسيما من أولياء الأمور عقب إعلان نتائج أبنائهم في المرحلة المتوسطة وتدني درجاتهم في الشهادات، وصرح الوزير بأنه قصد البحث في هذا الموضوع والاستماع إلى آراء جميع المعنيين بالأمر بداية من أهل الميدان وجمعية المعلمين مروراً بالخبراء والفنيين وانتهاء بالوكلاء المساعدين والأكاديميين للوقوف على العراقيل وحلها. ومسلسل الاجتماعات لن ينتهي على ضوء البحث عن هذا المشروع الذي أتلف ما تبقى من التعليم.
والسؤال الذي ينبغي أن يدرج أمام وزير التربية وأن يكون واضحاً هو: من يتحمل مسؤولية المنهج الوطني الجديد المسمى بـ«الكفايات»..؟ وهذا السؤال ينبغي أن نعرف إجابته تحديداً دون الحاجة لرمي الكرة في ملعب لا يوجد فيه لاعبين، بالاضافة إلى المدرج القابل للانهيار في حال تفاعل الجماهير..! 
فمنذ تطبيق الكفايات والبنك الدولي يبرأ من آلية تطبيق المشروع، والوزارة تلقي اللوم على البنك الدولي، والمسؤولون في البنك الدولي يوجهون أصابع الاتهام إلى مسؤولي التربية وموجهي المواد بعد إدخال التعديلات التي شوهت المشروع. والمعلمون في وزارة التربية يعانون من حيرة التطبيق في الميدان، رغم أنه من بداية فكرة المشروع وجهت وزارة التربية نشرة عامة إلى الميدان التربوي وجمعية المعلمين بعدم التطرق لنقد المنهج الوطني الجديد «الكفايات» وإنه مازال تحت التجربة، والتجربة التي تكون على حساب الطلاب ومستقبلهم ودرجاتهم، فلا تعليم يكون مع هذا المنهج الجديد الذي ادخلت عليه آلية لتقييم يقف المعلم أمامها حائرا في الجمع والقسمة والضرب مع كثافة طلابية في الفصل بالتعليم العام رغم أن الأولى في التجربة إدخالها على التعليم من الفصول الخاصة على الطلاب بطيئي التعلم والصعوبات لا أن يعمم المشروع على طلاب التعليم العام وبعدها تكون النتيجة تدني نسب الدرجات والنجاح على حساب مستقبل الطلاب، لذلك ما يهمنا في هذا الوقت هو معرفة المسؤول عن تعميم هذه التجربة المسماة بالمنهج الوطني الجديد «الكفايات» الفاشل لنفهم على أي أساس تم تعميم ذلك على التعليم العام، رغم أن المشروع لم ينته ومازال قيد التنفيذ على مراحل معينة، ومازال التقييم تحت التعديل الطارئ، وكذلك المنهج والأنشطة. نريد معرفة من هو المسؤول عن المشروع وتنفيذه في هذه الصورة العشوائية؟!
المسؤولية تحتم على وزير التربية ليس سماع وجهات النظر والملاحظات وتقريب الأراء وإنما وقف هذه التجربة الفاشلة، والأولى تطبيقها في فصول خاصة ومعينة، لذلك نود معرفة من هو المسؤول عن الكفايات وتطبيقها في هذا الشكل؟
وإذا كانت الإجابة بأن لا أحد يعرف والجميع يتبرأ من المسؤولية، فعلى وزير التربية أن يتحمل المسؤولية ويلغي المنهج الوطني المسمى بـ«الكفايات» ولا نقصد في الكتاب والأنشطة وإنما في آلية رصد المهارات والكفايات التي تدعو إلى إهدار الوقت والدرجات! ومنا إلى معالي وزير التربية.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.