جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 10 يناير 2018

مقترحات لتطوير العمل الحكومي «3» حل الازدحام المروري

الازدحام المروري أصبح ظاهرة عالمية، قل ما تخلو منه مدينة أو دولة على مستوى العالم، تفرضه مساحة الدولة وانظمتها البلدية وتاريخها وتراثها ، فهناك العديد من العواصم القديمة، والتي تحتوي على تراث حضاري، يتمثل في المباني القديمة والقلاع  والمتاحف ومجاري الانهار  والاماكن التراثية العريقة ، والتي تكون عائقاً أمام الدولة لهدمها وشق الطرق من خلالها . وهناك دول فيها عوائق طبوغرافية كالجبال والانهار والتي تجعل من عملية بناء وتحديث البنية التحتية عملاً مكلفاً وشبه مستحيل . ولكن ورغم ذلك لا تخلو عقول مفكريها ومخططي المدن من مهندسين معماريين ومحافظين من ايجاد طرق للتغلب على هذه المعاضل والمعوقات ، وأول هذه الطرق هو التحكم في اتجاه الطرق العامة والخطوط السريعة. ففي فترة الصباح  والذروة تكون الطرق في اتجاه واحد باتجاه العاصمة، وفي نهاية الدوام تكون في اتجاه خارج العاصمة ، وتبقى  الطرق الداخلية لمن يريد التنقل داخل العاصمة ،  وثاني هذه الطرق هو تغيير مواعيد الدوام بالنسبة لبعض الوزارات والهيئات بحيث يكون هناك صباحي دوام،  وآخر مسائي  أو التدرج في بداية الدوام، فبعض القطاعات الحيوية يكون الدوام فيها مبكراًَ في الصباح، وبقية القطاعات الخدمية تليها في بداية الدوام. وكذلك في نهاية الدوام ، فتسير الأمور بانسيابية ودون زحمة  وثالث هذه الطرق هو التركيز على الخدمات والمواصلات العامة  كالقطارات والمترو والترام «ميني رول» ورابع هذه الطرق زيادة أسعار مواقف السيارات وعدم التهاون في مخالفات ممنوع الوقوف وسحب الآليات المخالفة  للحد من استخدام السيارات الخاصة والتوجه إلى استخدام المواصلات العامة، كذلك تفاوت داوم المدارس مع الموظفين، وتوفير المواصلات العامة للطلبة، فلماذا لا تطبق الدولة بعض هذه الطرق العالمية، فتجعل دوام المدارس في تمام الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً ودوام الخدمات الحيوية كالشرطة والجيش والحرس الوطني في الصباح الباكر،  وبقية الموظفين في الساعة التاسعة  وحتى الرابعة  والأسواق والمناطق الصناعية ، لا يبدأ العمل فيها قبل العاشرة صباحا وتستمر حتى العاشرة ليلاً، لماذا لا نجرب ما فعله غيرنا لعله يتناسب معنا أو نتعود عليه , كما تعودنا على عطلة الجمعة والسبت  بدل الجمعة  كما هو العالم من حولنا ،  دعونا نطبق ونفكر بصوت عال، في ظل عدم وجود مواصلات عامة كالقطارات والمترو، وعزوف الناس عن استخدام المواصلات الخاصة. دعونا نجرب؟.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث