جريدة الشاهد اليومية

السبت, 13 يناير 2018

لغتنا العربية ودولة الحداثة والتطوير

من المتعارف عليه أن الدول المتقدمة تعمل على تعليم أبنائها بالإضافة للغة الأم لغة ثانية تكون من اللغات الأكثر تداولاً في العالم. مع الأسف نحن الدولة الوحيدة في العالم التي تقتل لغتنا الأم وتفشل في تعليمنا لغة ثانية بسبب سوء المناهج التعليمية! هل هو سوء تخطيط أم تقليد أعمى؟! مجرد سؤال.
يرى البعض أن ذلك ناتج عن سوء التخطيط وقلة التدبير وإضافة إلى ذلك قصر النظرة والرؤية الإستراتيجية للمناهج التعليمية وضعف التعليم وإسناد العملية التعليمية لغير المتخصصين والمركزية في اتخاذ القرارات التعليمية والتنموية.ويرى البعض الآخر أن اللغة العربية هي اللغة التي طمسها أهلها بحجة الحداثة والتطور.  إن كثيرا من دول العالم وشعوبها تحرص كل الحرص على تعليم أبنائها لغتهم الأصلية وإجادتها لأن ذلك يسهل عليهم فهم ومعرفة العلوم والرياضيات بشكل علمي ومنطقي.
فريق ثالث يرى أننا نقلد العالم ولا نعرف إلى أين نحن سائرون بل إننا استخدمنا التكنولوجيا الحديثة في مزيد من دمار لغتنا العربية بإدخال بعض الكتابات المعربة تقنياً والأسهل للتداول في وسائل التواصل الاجتماعي لدرجة أن أصبحت لدينا لغة تكنولوجية مدبلجة باللغة العربية! فأصبحنا مثل الغراب الذي أراد أن يقلد الحمامة في مشيته ! فأصبح لدينا جيل « مهجن اللغة» !!
أحد الإخوة المتخصصين باللغة العربية في مداخلته القيمة أبدى حسرته على لغة «الضاد» قائلاً: لقد هدمت أركان لغتنا العربية عندما أسندت تربية الأطفال لمربيات غير ناطقات باللغة العربية وتخلت الأم عن القيام بدورها التعليمي والتربوي واعتقدت أن تعلم اللغات غير العربية دليل على التطور والتقدم ومظهر من مظاهر الحياة  الأستقراطية الحديثة ورمزاً  للانتماء للمجتمع المخملي!
إن اتقان اللغة العربية مطلب وطني وقومي وديني لحفظ لغتنا العربية ومعرفة ديننا الإسلامي الحنيف ،لذا يتوجب على الدولة ومؤسساتها العلمية والتعليمية والثقافية والدينية والإعلامية المحافظة على لغتنا العربية كتابة ولفظاً ونحواً اذا أردنا أن ننافس دول العالم في مجال العلم والتكنولوجيا.
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث