جريدة الشاهد اليومية

السبت, 13 يناير 2018

عظم الله أجرج يا وزارات حكومة الكويت ! (2-2)

فدعونا ننتقل إلى الأمثلة التطبيقية: موظف يتأخر عن الحضور يوميا وتجاوز ساعات تأخيره السنوية 57 ساعة ومعدل إنتاجيته لتخليص المعاملات شهريا هو 300 معاملة وموظف آخر يحضر يومياً في الميعاد المحدد له ومعدل إنتاجيته لتخليص المعاملات شهريا هو 100 معاملة فأمنح الموظف الأول تقدير لفظي جيد جدا والثاني امتياز لأن الأول خسر 20 درجة من تقييم أدائه ؟! وبناء عليه يحرم الأول من صرف البونس السنوي لأنه نظر إلى مجموع تأخيراته في السنة دون النظر إلى إنتاجيته ؟! طيب مثال تطبيقي آخر : معلم يحضر يومياً متأخراً إلا أن نصاب عدد ساعاته الدراسية 12 حصة دراسية في الأسبوع ومشرف على 120 طالب وآخر يحضر في الميعاد يوميا إلا أن نصاب عدد ساعاته الدراسية 6 حصص دراسية ويشرف على 60 طالباً ، أمنح الأول تقدير جيد والثاني تقدير امتياز ؟! وأمر آخر جدا جدا مهم طالبت فيه مرارا لكن لا أذن تسمع وهي كلمة «عدالة» ، فعندما قرر مجلس الخدمة المدنية باعتبار حضور الموظف الوزاري بعد الساعة الثامنة صباحا تأخيرا ويطبق عليه عقوبة المادة «18» والمادة «19» من القرار  عند صرف راتبه «مصدر رزقه» تجاهل تماما اختلاف موطن السكن لموظفي الدولة عند وضعه للقرار ، فكيف نساوي موعد تأخير الموظف الذي يقطن بمحافظة الأحمدي بنفس الموظف الذي يقطن في محافظة العاصمة وهناك فرق شاسع في بعد المسافة عن جهة العمل ؟! وفي بريطانيا الدولة المتقدمة تم مراعاة ذلك بين الموظفين وتم احتساب الزمن الذي يقطعه الموظف من سكنه إلى جهة العمل من ساعات عمله !! وهذه هي العدالة. لكن هنا في الكويت الموظف الوزاري الذي يبعد سكنه عن جهة عمله بما لا يقل عن ساعة ومعاناته اليومية مع الازدحام المروري  يعامل بالتساوي في عقوبة خصم التأخير مع نفس الموظف الذي يبعد سكنه عن جهة العمل ما يقل عن خمسة دقائق ؟! ومؤخراً أصدرت قيادات دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أوامرها في اعتماد إنتاجية وإنجاز الموظف دوناً عن ميعاد حضوره ونحن هنا وفي عام 2017 يقيم الموظف الوزاري في أجره وقريباً في تقييمه ومكافآته السنوية على ميعاد الحضور ؟! نقول عظم الله أجرج يا حكومة الكويت! اتقوا الله في رزق الموظف يا مستشارين وأصحاب قرار الكويت!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث