جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الكفايات «الوطني» والفشل من الفكرة إلى التطبيق

الأحد, 14 يناير 2018

لا نغفل في أن هناك جهداً مبذولاً في وزارة التربية لهذه الأعمال «النسخ واللصق» وميزانية اللجان والمشاريع إلا أن هذه الأعمال من الفكرة إلى التطبيق هي المؤشر الحقيقي لانهيار التعليم واهتزاز الثقة من الطالب والمعلم وأولياء الأمور، التدني في مستوى المخرجات يدعونا إلى عدم استحسان فكرة المشاركة في أي مسابقة ونشاط تربوي وذلك حفاظا على ماء الوجه، مع أن الأعمال والمشاريع نجحت في صورة الانتهاء من اللجان والعمل منها وتحت مسمى عناوين كبيرة للوطنية والقيم والأهداف التربوية السامية ورفع التحصيل والبيئة الجاذبة إلا انها انتهت، مع كل الجهود الكبيرة التي بذلتها الإدارات المدرسية والمعلمون في مجاراة هذه الأفكار والقرارات ومع جرة قلم لمسؤول يعي المسؤولية جيداً ويدرك المعادلة والموضوع نسف جهدهم وأنهى هذه المشاريع التي خصصت لها ميزانية من كل عام قائمة على الهدر في التنفيذ وتشكيل اللجان والتنفيذ والجهد، ومع ذلك الطالب لم يستفد شيئاً من هذه المناهج والكتب التي ألغيت مؤخرا ومثال على ذلك كتاب «مهارات الحياة» وكتيب القيمة الوطنية والولاء..!
وقد ذكرنا في المقال السابق أنه من الخطأ الاطلاق على أي عمل ومشروع وبرنامج مهما كان يحمل قيمة وهدفاً وعمقاً بأنه «وطني»، والكفايات هي أحد هذه الأخطاء ونقصد بأنه من الخطأ الاطلاق عليه أنه منهج وطني، وذلك لأن المنهج الجديد «الكتاب»، هو نفسه الكتاب القديم ونفس المواضيع مع إضافة أنشطة لمجموعة من الدروس بشكل غير مدروس وعلى عجل، وما ذكرناه في المقالات السابقة بأننا نريد معرفة من هو المسؤول عن المنهج الوطني المسمى بـ «الكفايات» لنعرف على أي أسس اطلق على هذا الشكل بأنه المنهج الوطني «الكفايات»..؟
من حق كل مهتم بالشأن التعليمي معرفة الإجابة لنشرها على المعلمين والمعلمات والإدارات المدرسية التي إلى الآن لا تعرف ما هو موضوع الكفايات إلا مؤخرا عند رصد الدرجات التي تحتاج معادلة وقسمة تخرج في النهاية أرقاما زوجية غير فردية وعلى أساس هذه الدرجة غير القابلة للزيادة تكون درجة الطالب وفق آلية يصعب تطبيقها على كثافة عالية لما تحتاجه من تفرغ كامل في الوقت لرصد الدرجات القائمة على مسألة رياضية معقدة، ونرجع إلى موضوع المنهج الوطني بـ «الكفايات» على أي أساس  اطلق على هذا العمل والمشروع بالمنهج «الوطني»..؟
إذا كان الكتاب هو نفسه، والمنهج والمواضيع هي نفسها ولم يتغير سوى صفحة الغلاف والمقدمة وآلية التقييم غير الثابتة والتي اضيف عليها تقييم المهارة «عقدة الكفايات»..!
وإذا الميدان التربوي يرفض هذا الكفايات في الشكل الموجود، وأن الطالب لم يستفد من هذا المنهج فلماذا الاصرار على هذا الفشل؟
وتبقى النتيجة هي رسوب الكفايات التي هي المؤشر الواضح لانتهاء الاهتمام بالتعليم والتربية والمخرجات، ونجاح المختصين في اختيار المصطلحات والمفاهيم والعناوين الكبيرة للمشاريع واللجان والصفقات في التعليم واطلاق تحصين عليها باسم «الوطنية».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث