جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 18 يناير 2018

‏هل بدأنا بتوريث الوظائف الحكومية؟! «2-2»

ربما يشكك البعض في هذه المعلومات أو يقول إن ذلك نتيجة طبيعية ومتوقعة حيث إن الكويت دولة صغيرة وعدد سكانها قليل والعائلات والأسر الكويتية مترابطة مع بعضها البعض سواء بعلاقة نسب أو سكن! وهذا القول والتبرير فيه الشيء الكثير من الصحة، ولكن الأمر وصل لأن يسلم ويستلم الأخ من أخيه أو الابن من أبيه أو خاله أو ابن عمه أو أخته أو عمه أو عمته نفس الوظيفة!
ليس لدي أي اعتراض على أن يعقب الابن أباه أو أخاه أو عمه في نفس الوظيفة مادام ذلك قائماً على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص! واعتراضي هو على سياسة «التوريث للوظيفة» سواء في القطاع العام أو في المؤسسات والهيئات والمنظمات والشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الدولة.
إن الحكمة والحكم الرشيد والعقل والمنطق يدعونا لكشف هذه الممارسات العنصرية التي تنخر في مؤسسات الدولة وتضر بمصالح الدولة والمواطنين وتسبب تصدعاً وشرخاً بقيم العدل والمساواة. يجب عدم التفرج فقط على ما يدور من حولنا من ممارسات عبثية بل يجب التحرك وبسرعة لوقف هذه الممارسات والتصرفات الظالمة ومعدومة البصر والبصيرة والتي تولد البغضاء والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.
إن سوء استغلال نفوذ الأقرباء المتنفذين وأعضاء مجلس الأمة لمصالح شخصية وفردية على حساب المواطن البسيط سيزيد من الكراهية والتشرذم بين المواطنين .
‏انها إساءة للعلم والوطن والدستور حين يرفض المتفوق على دفعته ويقبل الأقل منه علما وخبرة. لقد أصبحت المناصب توزع بالوراثة أوعلى اسم العائلة أوالقرابة!
‎فمتى نكشف أبواق الورثة والمورثين المتنفذين الذين يرون أن كل من يطالب بقيم العدالة و الحرية و المساواة و تطبيق القوانين التي ترسخ قيم الديمقراطية الحقة ومبدأ تكافؤ الفرص هو عدو لهم ولا بد من تجنيد جميع وسائل الاعلام المختلفة لمحاربته والقضاء عليه!
أتمنى أ ن يتم سن بعض التشريعات والقرارات من قبل الحكومة ومجلس الأمة التي تحد من هذه الممارسات الظالمة للحد من انتشار ظاهرة تعيين وتوريث الأقرباء، ورغبة في المزيد من النزاهة والشفافية في الجهاز الاداري للدولة.
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث